Monday, January 9, 2012

إذا أراد المصريين ألا يعيشوا فقراء للأبد

تنبيه: هناك العديد من النصائح الاقتصادية الأخرى، مثل توفير الاستقرار والأمان والمناخ الديموقراطى وزيادة مساحة الحريات العامة، وتطوير مؤسسات الدولة والمنظومة القانونية، ودعم اللامركزية ومحاربة البيروقراطية، وغيرها من الخطوات الاقتصادية الهامة والضرورية… لكنى تعمدت التركيز فى بحثى هذا على النقاط التى يفتقر معظم السياسيين لشجاعة مناقشتها.

      كل شعب مسئول عن مصيره. الظروف والاستعمار والمؤامرات الخارجية ما هى إلا شمّاعات تعلق عليها الشعوب الفاشلة فشلها. إن التجارب الاقتصادية الناجحة فى الصين والهند والنمور الآسيوية وإسرائيل، أثبتت أن الشعوب مهما كانت ظروفها تستطيع القيام بنهضة اقتصادية إذا أرادت ذلك. فبينما يتصارع المصريين على الحد الأدنى للأجور بين 700 جنيه (115 دولار) وبين 1200 جنيه (200 دولار) شهرياً، تنعم شعوب أخرى بحد أدنى للأجور يصل إلى 1200 دولار شهرياً… هذه الدول قد لا تكون تمتلك ثروات طبيعية أو موارد بشرية أكثر مننا، ولهذا كان يجب أن نسأل أنفسنا، لماذا تتقدم هذه الدول بينما نحن لا نحرز أى تقدم اقتصادى؟ ما الذى يجب علينا أن نفعله حتى نضاعف ميزانية الدولة عدة مرات، وحتى ينتهى عجر الموازنة، وحتى تكفى الموارد المتاحة لتحقيق معدل رفاهية مرتفع للمواطنين؟
      فى هذا المقال سأحاول التركيز على بعض النقاط الاقتصادية التى إذا تم الأخذ بها سيتضاعف دخل المواطن العادى عدة مرات فى خلال شهور قليلة، وهى نقاط للأسف نادراً ما يتم مناقشتها فى الأوساط السياسية التى للأسف تتعامل مع الاقتصاد بأسلوب سياسى وليس بأسلوب علمى اقتصادى.

  1-   الخبرة والتخصص
الاقتصاد علم يحتاج لمتخصصين مثل الطب والمعمار والكهرباء، وليس شيئاً بسيطاً أو محدود المخاطر لكى يُترك لغير المتخصصين… وقد رأينا فى الأسابيع الماضية كيف لجأت كلٍ من إيطاليا واليونان لخبيران اقتصاديان ليتوليا رئاسة وزارة الدولتين ليخرجا بها من الأزمات الاقتصادية التى يمران بها. فالمتخصص فى الاقتصاد يعرف الكثير من الأدوات التى يمكن استخدامها لحل المشاكل الاقتصادية بسرعة وبدون ارتكاب أخطاء تضاعف المشكلة أكثر.
      طوال العقد الماضى، وحتى بعد ثورة 25 يناير، لم يكن فى الحكومة أى شخصيات اقتصادية لها دراية أكاديمية بعلم الاقتصاد. حكومة نظيف استعانت بكثير من رجال الأعمال، ورجل الأعمال بطبيعته يجيد التجارة وليس الاقتصاد الكلى (macro-economics). الاستثناء الوحيد الذى حدث بعد الثورة كان فى اختيار الدكتور حازم الببلاوى لمنصب وزير المالية، وهو شخص تتوافر فيه الخبرة الاقتصادية بلا جدال، لكنه للأسف يفتقر لباقى النقاط التى سأوردها فى بحثى. وباستثناء الدكتور الببلاوى، لم يكن بأى من الحكومات التى تم تشكيلها بعد اندلاع الثورة أى شخصية اقتصادية لديها الحد الأدنى من المعرفة بالسياسات النقدية والمالية التى تؤهلها على إحداث تغيير اقتصادى.
      الأحزاب السياسية ومرشحين الرئاسة يفتقدون للخبرة الأكاديمية الاقتصادية أيضاً، فمن بين قوائم مرشحين الأحزاب السياسية لا نجد تقريباً أى أكاديمى اقتصادى. كل الأحزاب تعد المواطنين بحد أدنى للأجور وبتحسين فى مستوى المعيشة، لكن للأسف كل هذه الأحزاب تقريباً لا تعرف كيف تفعل ذلك، فالاقتصاد ليس سهلاً كالسياسة ليفتى فيه رجال الدين وغير المختصين. هل إذا أصبت بمرض، أتذهب إلى الطبيب أم إلى رجل الدين؟ هل إذا احتجت أن تبنى عمارة، هل تذهب لمهندس معمارى أم لزعيم سياسى؟ لماذا نلجأ للمختصين فى مجالات كثيرة ولا نفعل نفس الشىء مع المشاكل الاقتصادية؟ جزء كبير من معاناة مصر الاقتصادية سببها الهواة غير المحترفين الذين اتخذوا قرارات اقتصادية لا يدركون أبعادها، فدفعت مصر كلها الثمن.

  2-   الشجاعة
القمع فى التاريخ المصرى لا ينقطع، ففى العصر الحديث انتقلنا من قمع الاحتلال لقمع السراى لقمع العسكر الذى لم ينتهى على الرغم من الثورة. ووسط هذا القمع يندر أن تجد شخصاً لديه الشجاعة أن يسمى الأشياء بأسمائها، أو أن يتبنى سياسات اقتصادية شجاعة تمنع إهدار الميزانية، وتوجيه مواردها نحو مصلحة المواطنين، وسأرصد هنا بعض السياسات الاقتصادية التى تحتاج للشجاعة فى طرحها على الرغم من أنها تستطيع أن تضاعف دخول المواطنين فى شهور قليلة.
      أ-   تخفيض ميزانية الجيش والشرطة ومؤسسة الرئاسة
فى آخر موازنة عامة للدولة قبل ثورة يناير، كانت مخصصات الجيش حوالى 100 مليار بين 25 و30% من الميزانيات السابقة، وأعتقد أن هذا الرقم قد زاد كثيراً فى الموازنة التى أعدها المجلس العسكرى بعد وصوله للسلطة فى 11 فبراير الماضى.
القضية أن 27% من الموازنة العامة هو ترف لا نستطيع عليه فى مصر، فهذا رقم يعد من أعلى الأرقام على مستوى العالم. فالولايات المتحدة الأمريكية تخصص فقط 15% من ميزانيتها لوزارة الدفاع. حلف الناتو يشترط على أعضاؤه أن يتم تخصيص 4% على الأقل من الميزانية للدفاع، ولكن هذا العام حدثت أزمة داخل الحلف بسبب أن بعض الدول الأعضاء خصصت فقط 1% من ميزانيتها للدفاع. فهل نحن أغنى من الأمريكيين والأوروپيين لنخصص 30% من ميزانيتنا لصالح الجيش؟ إننا لو افترضنا (نظرياً) أننا ألغينا مخصصات الجيش من الميزانية، فهذا معناه أننا نستطيع فى نفس اللحظة مضاعفة أجور أكثر من 6 مليون موظف بالدولة والقطاع العام.
      وزارة الداخلية أيضاً تتقاضى نسبة تقارب 10% من ميزانية الدولة، تنفقها على مئات الألوف من جنود الأمن المركزى، وعلى فريق لكرة القدم، وعلى قنابل الغاز والرصاص الذى تطلقه على المواطنين الشرفاء.
      مؤسسة الرئاسة أيضاً يتم تخصيص لها مبالغ ضخمة من الميزانية (يقال أنها تصل إلى 10% من الموازنة العامة)، وهى مؤسسة مثلها مثل الجيش والشرطة، تتصرف ببذخ شديد لدرجة أن رئيس الجمهورية لدية جهاز مخابرات خاص به يعمل لحسابه داخل مؤسسة الرئاسة.
      للأسف، معظم السياسيين المصريين يفتقرون للشجاعة اللازمة للمطالبة بتخفيض الإنفاق العسكرى أو نفقات رئيس الجمهورية. لا أحد لديه الاستعداد لمناقشة بذخ أجهزة المخابرات، ومخصصات الميزانية تحت بند ”بدل ولاء“، وما تدفعه إدارة الشئون المعنوية لشراء ذمم الصحفيين والإعلاميين… للأسف، إذا لم نمتلك الشجاعة لفتح هذه الملفات، فسنظل فقراء إلى الأبد.
      ب-   القطاع العام والدعم
من الموضوعات الاقتصادية التى يخاف كثير من السياسيين مناقشتها هى قضية القطاع العام والعاملين بالجهاز الحكومى فى الدولة. فمصر لديها أكثر من 6 مليون موظف بالحكومة والقطاع العام (حوالى 9% من المواطنين، وهى نسبة من أعلى النسب على مستوى العالم)… المشكلة أن الدولة لا تستطيع أن تفرض حد أدنى للأجور إلا إذا كانت هى تستطيع أن تلتزم به أولاً، ولا تستطيع الدولة زيادة الحد الأدنى للأجور بسهولة إذا كانت لديها كل هذا العدد من الموظفين.
بأسلوب أفضل، لو كان العاملين بالدولة عددهم (صفر) فهذا معناه أن المخصصات فى الموازنة لبند الأجور سيكون صفر، حينها إذا أصدرت الدولة قانون يضاعف الحد الأدنى للأجور عدة مرات فلن تتأثر الميزانية أصلاً لأنه ليس هناك بند للأجور أصلاً… لكن فى حالتنا الآن، لو أدرات الدولة زيارة الأجر الشهرى بمعدل جنيه واحد، فهذا معناه زيادة 6 مليون جنيه شهرياً (مضروباً فى عدد أشهر السنة)… هذا معناه أن الدولة ستضطر لإبقاء الحد الأدنى للأجور متدنياً حتى تستطيع أن تدفع مرتبات موظفيها، رغم أن الحد الأدنى للأجور يؤثر على ما لا يقل عن 20 مليون مواطن آخرين لا يعملون فى الدولة… إن الدولة تحتاج أن تتخلص من كل هذا العدد من الموظفين، حتى تستطيع أن تضاعف أجور العاملين فيها، وحتى تستطيع أن تلزم القطاع الخاص بحد أدنى للأجور دون أن يؤثر هذا على ميزانيتها.
      الدعم أيضاً من الملفات التى يخاف السياسيين من مناقشتها لئلا تنخفض شعبيتهم. المشكلة أن الدولة تدفع ما لا يقل عن 100 مليار سنوياً لصالح الدعم (حوالى 27% من الميزانية)، وبغض النظر عن أن الدعم لا يصل إلى مستحقيه، فإن دعم المحروقات والأغذية هو نوع من استنزاف موارد الدولة بلا سبب… فلو تم إلغاء بند الدعم من الميزانية (نظرياً)، فحينها تستطيع الدولة مضاعفة أجور العاملين بها، وهذا سيسهل إصدار قانون بمضاعفة الحد الأدنى للأجور، حنيها ستتضاعف دخول كل المواطنين. وهذا لن يضر المواطنين اقتصادياً لأن الزيادة فى الأجور ستكون 100% لكن الزيادة فى الأسعار ستكون 50% مثلا، وهذا معناه زيادة القدرة الشرائية للفرد.
      طبعاً إذا قال مرشح أنه سيتخلص من القطاع العام وسيلغى الدعم، فلن يصوت له أحد فى الانتخابات، رغم أن ما يقول هذا المرشح سيضاعف دخول المواطنين فى عدة أشهر فقط… ولكننا شعوب نحب من يريدنا فقراً.
      ج-   الاستثمار الأجنبى
الاستثمار الأجنبى ينعش أى اقتصاد، فهو من ناحية يقلل من معدلات البطالة ويساعد على رفع مستوى الأجور، ويؤدى إلى زيادة احتياطى النقد الأجنبى ويضيف للميزان التجارى وبالتالى يرفع من قيمة العملة وقدرتها الشرائية… بالإضافة لفوائد كثيرة أخرى.
المشكلة أن المجتمع المصرى لازال يعانى من الزينوفوبيا (كراهية الأجانب)، ولازال يقيم حملات لمقاطعة المنتجات الأمريكية والأوروپية بجانب رفضه للتطبيع الاقتصادى مع إسرائيل، ومعنى هذا خسارة مميزات الاستثمار الأجنبى واستمرارنا فى حالة الفقر الحالية.
      يجب أن نسأل أنفسنا: إذا فتحنا مصر أمام الاستثمارات الإسرائيلية، فكم وظيفة جديدة ستتوفر؟ نفس الشىء عن الاستثمارات الأمريكية والأوروپية؟ إن الذين يعانون من البطالة هم ضحايا العنصريين الذين يعرقلون نجاح الاستثمارات الأجنبية فى مصر.
      د-   فوائد الديون والاقتراض من الخارج
فى موازنة العام الحالى (2011/2012) التى أعدها المجلس العسكرى، تم اقتراض مبالغ طائلة من الداخل والخارج لتعويض عجز الموازنة، وبالطبع المجلس العسكرى لا يهمه إلا الإسراف فى ميزانية الجيش، وكذلك رشوة المواطنين أثناء المرحلة الانتقالية ليرفع من رصيده السياسى، لكن لا يعنيه كيف ستقوم الحكومات التالية بتسديد كل هذه الديون الضخمة؟ فى موازنة العام الحالى، تم تخصيص ما يقرب من 100 مليار جنيه كفوائد للديون فقط (حوالى 20% من الميزانية) فلماذا نستنزف ميزانيتنا فى تسديد فوائد كل هذه الديون الباهظة؟
      إن أحوالنا الاقتصادية لن تتحسن إلا إذا كان لنا پرلمانيون وسياسيون شجعان يستطيعون أن يقفوا فى وجه الحاكم ويمنعوه من الاقتراض (عمّال على بطّال)، ويراقبوا كل قرض جديد يتم اقتراضه وأوجه إنفاقه، ويصنعوا خطة جريئة للتخلص نهائياً من الديون… حينها فقط يمكن إيقاف هذا النزيف المستمر من ميزانية الدولة، لكن من لديه الشجاعة للوقوف فى وجه الفرعون؟
      هـ-   الاقتصاديات المحرمة
نعانى فى مصر من نسبة بطالة مرتفعة، يقال أنها تصل إلى 10% من المواطنين. ومع ذلك فالدولة تضع قيود كبيرة على كثير من الأنشطة الاقتصادية بدعوى أنها حرام، رغم أن هذه الأنشطة ستوفر فرص عمل وتقلل نسبة البطالة وتقلل الضغط على الاستثمارات الأخرى وبالتالى ترفع من معدلات الأجور، وبالطبع ستزيد الدخل الإجمالى ونسبة الضرائب… باختصار، سأسرد بعض هذه الأنشطة.
  -   الكحوليات (صناعتها وتجارتها)، ورفع القيود عن بيعها وعرضها… يمكن ببساطة المقارنة بين دخل مطعم يقدم الكحوليات ومطعم لا يقدمها لندرك الطفرة الاقتصادية التى ستحققها تحرير صناعة الكحوليات فى مصر.
  -   الملاهى الليلية والمسارح وصالات القمار والصناعات الترفيهية بأنواعها.
  -   الصناعات الجنسية (بيوت الدعارة – الإنتاج الصحفى والتليڤزيونى – الأكسسوارات الجنسية…). يقال أن فرنسا بها 2 مليون عامل بالجنس (أو عاملة)، هذا لزيادة سيولة النقود وزيادة السياحة وزيادة التصدير، وتقليل الزحام على الوظائف الغير محرمة.
  -   تقنين بعض المخدرات المقبول تقنينها مثل الماريجوانا (الحشيش)، وهى مقننة فى العديد من الدول (مثل اسكندناڤيا وأمريكا اللاتينية)، وهى ستساهم فى زيادة معدلات الضرائب، كما ستقلل من الطلب على الأنواع الأخرى الأكثر ضرراً بالصحة.
      أعلم أن معظم هذه الأنشطة محرمة عند نسبة كبيرة من المصريين، لكن تقنين هذه الأنشطة لا يعنى أن الدولة ستفرضها على المواطنين. أنت ترى أن بيع السجائر حرام، فلا تبيعها، غيرك سيبيعها. أنت ترى أن تقديم الكحوليات فى مطعمك حرام، فلا تقدمها، غيرك سيقدمها. أنت ترى أن محلات الپورنو حرام، فلا تشتريها، غيرك سيشتريها. الدولة لن تجبر أحداً على شىء يخالف معتقداته، لكن كما من حقك أنت أن تعمل، من حق غيرك أن يعمل فى مجالات لا يراها مُحرمة فى وجهة نظره.
  *   جدير بالذكر أن أول من قنن الدعارة فى مصر هو عمرو بن العاص (بهدف تنظيم تحصيل الضرائب منها)، وجدير بالذكر أيضاً أن إندونيسيا (وهى أكبر دولة فى العالم من حيث تعداد المسلمين بها) يباع فيها شهرياً ما يقرب من 100 ألف عدد من مجلة Playboy الأمريكية (إصدار اللغة الإندونيسية).

خاتمة
  -   إذا تم تخفيض عدد العاملين بالدولة إلى النصف (من 6 مليون إلى 3 مليون)، فيمكن بسهولة مضاعفة معدلات الأجور، وإذا تم تخفيض الدعم إلى 20% من قيمته الحالية، يمكن مضاعفة الأحور مرتان أخريتان؛ وإذا تم تخفيض ميزانية الجيش من 27% إلى 10% وتم تخفيض ميزانية الشرطة من 10% إلى 2% ومؤسسة الرئاسة من 10% إلى 2%، يمكن مضاعفة الأجور مرتان أخريتان ومضاعفة ميزانيات الصحة والتعليم والبحث العلمى. هذا معناه مضاعفة الأجور 5 مرات بالإضافة لمضاعفة ميزانيات الصحة والبحث العلمى وزيادة حصيلة الضرائب الإجمالية.
  -   الاستثمارات الأجنبية يمكنها أن توفر 2 مليون فرصة عمل على الأقل، والاقتصاديات المحرمة يمكنها أن تساهم أيضاً بـ2 مليون فرصة عمل… هذا معناه خفض معدلات البطالة إلى 50% فى خلال عام أو عامين.
  -   هناك العديد من النصائح الاقتصادية الأخرى، مثل توفير الاستقرار والأمان والمناخ الديموقراطى وزيادة مساحة الحريات العامة، وتطوير مؤسسات الدولة والمنظومة القانونية، ودعم اللامركزية ومحاربة البيروقراطية، وغيرها من الخطوات الاقتصادية الهامة والضرورية… لكنى تعمدت التركيز فى بحثى هذا على النقاط التى يفتقر معظم السياسيين لشجاعة مناقشتها.
  -   أعرف أن كلامى لن يعجب الكثيرين، ولكنى أردت أن أضع القرار فى أيدى القراء… أنتم وحدكم الذين عليكم الاختيار، إذا ما كنتم تريدون أن تظلوا فقراء أم تريدون تحسين أحوالكم الاقتصادية؟ فإذا رفضتم الحلول الاقتصادية، فلا تلوموا إلا أنفسكم على فقركم وانخفاض معدلات الأجور. أبشركم أنكم سوف تسقطون الحكومة تلو الأخرى، ولن تستطيع حكومة أن تزيد من معدلات الرفاهية لأنكم تطلبون منها طلبات متناقضة، فبينما تطلبون منها إصلاح اقتصادى، تشترطون عليها الالتزام بشروط تقتل أى نمو اقتصادى.

اعتذار
أكتب بحثى هنا من داخل مستشفى سجن المرج العمومى، حيث لا يتاح لى إمكانية استخدام التليفون أو الكومپيوتر أو الإنترنت… فأعتذر إن كانت هناك إحصائيات أو أرقام غير دقيقة من بين الأرقام التى استخدمتها، ولكن عموماً جميع الأرقام التى استخدمتها ستكون فى الحدود الحقيقية ولن يكون هناك فارق كبير عن الأرقام الحقيقية. المهم التركيز على السياسات ودورها فى التطوير الاقتصادى.

مايكل نبيل سند إبراهيم
سجن المرج العمومى – مستشفى السجن
2011/11/23

لينكات متعلقة:‏
* قصاقيص، اتجننت فى سجن المرج – 12

No comments: