Wednesday, August 31, 2011

مقتطفات لأهم ما كتب مايكل نبيل سند وهو محبوس

في الدولة الظالمة، يكون المكان الطبيعي للشرفاء هو السجن.. لا تحزنوا يا أصدقائي، أنا في المكان الطبيعي.
أخطأت حينما كنت في مركز هشام مبارك، و قلت أنني سوف أكتب جزء ثاني من مقالي ”الجيش و الشعب عمرهم ما كانوا ايد واحدة.“ و لكن حينما يتم القبض علي لمنعي من كتابة مقال فهذة أعظم شهادة يمكن أن أنالها في حياتي.
في عهد مبارك كان الاعتقال يحدث بقرار إداري، و في عهد المجلس العسكري يتم الاعتقال بحكم محكمة عسكرية!
أشعر بنية لإيذائي بعد صدور الحكم… لا تصدقوا أي كلام يقولوه عن محاولات أنتحار.. المجلس العسكري مسئول عن سلامتي حتي الأفراج عني.
أشكر كل من تضامنوا معي .. الحرية لها ثمن، أنا أدفع الثمن داخل السجن و أنتم تدفعوه خارج السجن!
10/4/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=219826121364233
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/04/blog-post.html

أمس، 9 أبريل، كان عيد الميلاد الثانى لحركة لا للتجنيد الإجبارى. احتفلت به بزجاجة عصير وبعض قطع الشيكولاتة. لماذا يا مصر تسرقى مننا فرحتنا؟ 2011/4/11
https://www.facebook.com/note.php?note_id=219826121364233
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/04/blog-post.html

أتذكر اليوم الذى تم فيه إعلان فوزك [باراك أوباما] بانتخابات الرئاسة الأمريكية. لقد كان فوزك بالنسبة لى هو انتصار للأقليات والمهمشين والعاجزون على الوصول لحقوقهم الكاملة بسبب انتماءاتهم لأقليات عرقية أو عقائدية أو سياسية. انتصارك أعطانى الأمل أنى على الرغم من انتمائى لأقلية شديدة الصغر، لكن يمكننى أيضا أن أنال حقوقا سياسة كاملة.
سيادة الرئيس [باراك أوباما]، ما أريد أن أفهمه هو الموقف الأمريكى، بصفته ممول وداعم للجيش المصرى، ويقدم الدعم السياسى والمادى والعسكرى والتقى بالقوات المسلحة المصرية. سرت أنا على خطى النشطاء الأمريكيين الذين رفضوا حرب ڤيتنام وناضلوا من أجل إلغاء التجنيد الإجبارى. وناديت بقيم الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والاقتصاد الحر والعولمة والسلام، وكلها قيم لا تكف الولايات المتحدة عن إعلان تمسكها بها ودعمها لها. كل هذا يوجهنا إلى السؤال الأهم: كيف تقبل أمريكا أن تدعم حليف يحارب القيم الأمريكية ويسجن ناشطى السلام دعاة الديموقراطية؟
27/4/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=224198384260340
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/04/blog-post_27.html

فى البداية يجب على أن أشكركم [أعضاء المجلس العسكرى] على كل ما فعلتوه معى، فالمثل يقول ”الضربة التى لا تقتلنى، تقوينى“، وبفضلكم أنا الآن أقوى وأفضل وأثمن. اتهمتنى مخابراتكم ثم قضاءكم بالإساءة لسمعة المؤسسة العسكرية. شخصيا، أرى أن ما يحدث معى هو أكبر إساءة للمؤسسة العسكرية، فقد أصبح واضحا للنشطاء حول العالم أن النظام لم يسقط، فالنظام الذى سجن كريم عامر بالأمس هو ذاته من يسجن مايكل نبيل اليوم. الجميع يرى كيف تقدم المؤسسة العسكرية صاحب رأى لمحكمة صورية لتعاقبه على مناداته بالسلام والحرية وحقوق الإنسان.
سواء قضيت فترة عقوبتى كاملة أم لا، لا أكترث كثيرا. يكفينى شرفا أن أعلم أن المؤسسة العسكرية تخشى قلمى.
28/4/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=224553890891456
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/04/blog-post_5470.html

هنا [فى السجن] ليس مطلوبا مني أن أكافح الزحام في شوارع القاهرة, و لا قنابل الغاز في التحرير, و لا عساكر الأمن المركزي عند دار القضاء, و لا الهاكرز المأجورين, و لا السياسيين الذين يضحون بالوطن من أجل مصالح شخصية ضيقة. هنا الشخص يناضل لكي لا تصيبه هراوات الشرطة, أو أسلحة المساجين. هنا الشخص يكافح لكي يحمي نفسه من الجرب والدوزنتاريا و التينيا و غيرها من عشرات الأمراض المنتشرة هنا في ظل زنازين لا تدخلها الشمس و لا توجد بها الحدود الدنيا من الحالة الصحية المناسبة.. هنا تصبح رؤية ضوء الشمس حلما و أمنية, باعتبار أن الزنازين قد تظل مغلقة علينا لفترات تصل إلى 3 أيام متواصلة.. هنا نسخة من جريدة يومية هو كنز يحدث علية صراع أو تخشى عليه من السرقة.
3-5-2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=225139664166212
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/05/blog-post.html

لست الوحيد الذى يرفض الحروب والقتل، فالحركة السلمية بدأت فى أوروبا منذ حوالى 400 سنة، والمنظمات السلمية المدنية تعمل منذ أكثر من 150 عام فى مختلف دول العالم، ومعظم دول العالم عرفت معترضيين ضميريين سجنوا بسبب رفضهم حمل السلاح والقتل. أولئك النشطاء نجحوا فى انهاء كثير من الحروب، وأصبح هناك 19 دولة فى العالم لا تملك جيوش، وما يقرب من 100 دولة لا تفرض خدمة عسكريية إجبارية على مواطنيها... أصبح هناك أيضاّ العديد من الوثائق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الأنسان بالأمم المتحدة التى تؤكد على حق الأعتراض الضميرى على الخدمة العسكرية، أشهرها العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسة الذى يكرم الدول باحترام المعتقدات الضميرية والتى تشتمل على المعتقد السلمى.
2011/5/10
https://www.facebook.com/note.php?note_id=226573890689456
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/05/15.html

لماذا نجحت الثورة فى إسقاط مبارك؟ بكل بساطة الجميع اشترك فيها – كان فى التحرير الليبراليون والاسلاميون والشيوعيون والسلفيين والإخوان والإسماليين وأنصار السلام وأعداء السامية والقوميين ومسلمون ومسيحيون وبهائيون وملاحدة... كل هؤلاء عاشوا معا 18 يوما، الدينى أو الحزبى أو السياسى – هذه الحالة من قبول الآخر والتعايش السلمى بين فئات الشعب المختلفة هى التى جعلت الثورة قوية وصلبة وغير قابلة للتفتيت أو الانشقاق يوم متواصلة فى الميدان وتقبلوا بعض وعاشوا كرجل واحد ولم تحدث بينهم أى صدامات.
30/4/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=227171250629720
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/04/blog-post_30.html

يقولون عنى أول سجين رأى بعد الثورة. هذا لا يسعدنى. كنت أتمنى أن أكون آخر سجين رأى فى مصر. لا نريد سجناء رأى مرة أخرى 16/4/2011
أقيم هنا بعنبر التجربة. كان يقيم فيه من قبل إرهابيين من خلايا تابعة لحزب الله وغيرها. هرب أولئك الإرهابيين حينما تم ضرب السجن أثناء الثورة. ولكن المجلس العسكرى لم يبذل مجهود فى للقبض عليهم, واكتفى بإيداعى مكانهم!
هناك قصة هامة كنت أتمنى أن أرويها لضابط المخابرات, إلا أنهم كعادتهم لا يصغون. الجميع يعرف أنى ضد التجنيد الإجبارى لكن لا أحد يعلم أنى كنت مؤيد التجنيد الإلزامى وقصة تغير موقفى تجاه هذا النظام. فى عام 2007 سمعت عن صدور حكم قضائى بسجن المدون كريم عامر, فدخلت على مدونته لأطلع على كتاباته التى تسببت فى سجنه, ولفت انتباهى مقالات له ضد الخدمة العسكرية الإجبارية واقتنعت وقتها بأهمية إلغاء نظام التجنيد الإجبارى. 24/4/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=227650113915167
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/05/blog-post_24.html

فى عرف العسكر، حينما مررت بعدة اختبارات طبية فى مراحل تجنيدى، ليخرج ضغط قلبى 140 على 90، ثم 135 على 45، ثم أحصل على لقب ”لائق طبيا **أ**“ فهذا حسن نية غير مقصود منه تعريض حياتى للخطر.
وفى عرف العسكر، حينما تم استبدال استمارة تجنيدى بمنطقة تجنيد أسيوط، ليغيروا من تسجيل ضغط قلبى من 140 على 90 إلى 120 على 80، فهذا حسن نية وليس تزويرا فى أوراق رسمية.
حينما منعنى أحد جنود الجيش من التوجه لميدان التحرير يوم 4 فبراير الماضى، وربطنى من الخلف فى الدبابة، ثم سلمنى لعنصر مخابرات ضربنى على وجهى، ثم سلمونى للمجموعة 75 مخابرات ليضربونى ويتحرشوا بى جنسيا، وفى اليوم التالى لإطلاق سراحى ينقلون والدى من مقر عمله، فهذا كله كان حسن نية من القوات المسلحة.
حين أرسلت للمدعى العام العسكرى مرتين بلاغات ضد انتهاكات المؤسسة العسكرية ضدى، ولم يحقق هو فى هذه البلاغات، وعوض عن ذلك قام بالتحقيق معى فى هذه البلاغات باعتبارها شائعات، فهذا أيضا كان حسن نية من القوات المسلحة.
حينما تقوم المخابرات بإعداد قضية رأى لى، يكون فيها الضابط المسئول عن ملفى بالمخابرات هو نفسه مجرى التحقيقات، هو نفسه الشاهد الوحيد فى القضية، ويرفض القاضى إحضار شهود آخرين، فهذا أيضا من باب حسن النية.
حينما تقوم الشرطة العسكرية بالاعتداء على المتظاهرين فى 25 فبراير و8 مارس و8 ابريل وغيرها، وتهاجم إعتصام ماسبيرو رغم إعلان المعتصمين إنهاء الاعتصام. وحينما أشرف اللواء ح ب بنفسه على تعذيب الثوار فى المتحف المصرى، وحينما تم دس الأسلحة للثوار وتقديمهم للمحاكمة العسكرية كما حدث مع عمرو عبد الله البحيرى، وحينما تم إجراء كشف عذرية على المعتصمات الذين تم القبض عليهم فى التحرير. فكل هذا بلا شك كان من حسن نية القوات المسلحة.
11/5/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=228546383825540
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/05/blog-post_11.html

الجيش لا يجد عيبا فى اختطاف النشطاء من منازلهم، ولا مشكلة لديه فى أن يفض الاعتصامات السلمية بالقوة، ولا يضايقه ضميره من أن يجرى اختبارات عذرية إجبارية لثائرات بريئات تم القبض عليهن من ميدان التحرير. لا يشعر بالحرج حينما يحصل على ثلث موازنة الدولة (حوالى 100 مليار جنيه) رغم مرور مصر بأزمة اقتصادية، وهذه الميزانية الضخمة لا تخضع لأى نوع من الرقابة أو الشفافية أو المحاسبة. الجيش ليس لديه أى حساسية من القبض على شباب الثورة وتعذيبهم وتلفيق التهم لهم ومحاكمتهم محاكمات عسكرية غير عادلة. كل هذا فى نظر الجيش أشياء لا تسىء لسمعة المؤسسة العسكرية، وأنما أن يقوم ناشط بنشر أدلة توثق هذه الانتهاكات، فهذه فى نظر الجيش إساءة تستحق الثورة، وتستحق أن تستهلك وقت المخابرات الحربية، وأن ينظرها مكتب المدعى العام العسكرى (وليس النيابة العسكرية).
لقد اعتاد الجيش أن يعطى لنفسه ورجالة كل أصناف الحصانة القانونية، فالجيش تحميه ترسانة ضخمة من القوانين المقيدة للحريات والحقوق المدنية، بداية من قانون حظر نشر أى معلومات عن القوات المسلحة، إلى الفقرات بقانون العقوبات التى تجرم الإساءة لسمعة مؤسسات الدولة، إلى قانون القضاء العسكرى الذى يعطى للنيابة العسكرية والشرطة العسكرية والمخابرات والقضاء العسكرى صلاحيات مهولة تبدأ بالقبض على أى مواطن مصرى، و مراقبة اتصالاته ومحاكمته عسكريا، ويمكنها أن تحكم بإعدامه، حكما غير قابلا للطعن أو النقض أمام المحاكم المدنية. وفوق كل هذا، فالعسكريون لا يحاكمون أمام القضاء الطبيعى، لنصل إلى النهاية السخيفة بأن ضابط الجيش يحاكم أمام قاضى زميله أو تلميذه، فى أعجب مظاهر العبثية فى جعل سلوكيات العسكريين خارج إطار المحاسبة.
الظريف أن كل هذه الطرق التى تحصن العسكريين هى إثبات فى حد ذاتها أن هناك شيئا (أو أشياء) كريه الرائحة داخل المؤسسة العسكرية.
أعود أيضا لتهمة ”الإساءة لسمعة القوات المسلحة“، وهى تهمة سخيفة مضحكة، لا نسمع عنها فى أى دولة ديموقراطية تملك قواتا مسلحة وليس عصابات مسلحة. فى إسرائيل، لم يوجه أحدا أى اتهام لفريق عمل فيلم ”روح شاكيد“ رغم أن الفيلم – والذى تم عرضه على التليفزيون الإسرائيلى – اتهم الجيش الإسرائيلى بارتكاب جريمة حرب (قتل أسرى حرب)، فالقانون فى إسرائيل يجرم نشر الأسرار العسكرية، لكنه لا يجرم فضح انتهاكات حقوق الإنسان، سواء كان مرتكب هذه الانتهاكات مدنى أم عسكرى. وفى الولايات المتحدة الأمريكية، لم نسمع أحدا يصدر اتهامات بالإساءة لسمعة الجيش الأمريكى حينما تم نشر صور انتهاكات الجيش الأمريكى فى سجن أبو غريب أو معتقل جوانتانامو بكوبا.
23/5/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=233138920032953
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/blog-post.html

أول مرة وصفت فيها القضاء العسكرى بأنه كتيبة إعدام، كان فى مارس 2010، وقت محاكمة المدون أحمد مصطفى، بنفس تهمتى ”نشر معلومات كاذبة بهدف الإساءة لسمعة المؤسسة العسكرية“. ووصفتها بهذا الوصف بناء على ملاحظة أننا منذ انقلاب يوليو 1952 وحتى محاكمة أحمد مصطفى، لم نسمع عن شخص حوكم عسكريا وحصل على براءة، فالبراءة ليست من ضمن الخيارات المتاحة أمام القضاء العسكرى. ووصفتها بأنها كتيبة إعدام وليس محكمة تفتيش، لأن محاكم التفتيش تفتش فى حياتك لتبحث عن شىء تعاقبك عليه، بينما كتيبة الإعدام لا تحتاج أن تبحث لديك عن سبب للعقاب، فهى كفيلة أن تضع لك الأدلة وتنهى كل الإجراءات فى سبيل القيام بمهمتها المقدسة ”تصفية الأعداء“ـ
كنت قد أرسلت شكاوى للمدعى العام العسكرى مرتين، بسبب انتهاكات أفراد القوات المسلحة ضدى. الأولى كانت فى نوفمبر 2010 بعد اختطافى على يد الشرطة العسكرية من منزلى وإهانتى أمام جيرانى، والثانية بسبب القبض علىّ يوم 4 فبراير والاعتداء علىّ بالضرب والتحرش الجنسى على يد الشرطة العسكرية والمخابرات... وفى الحالتين لم تقم النيابة العسكرية باستدعائى لفتح تحقيق حول الشكاوى، بل أن الخطاب الأول (الخاص بحادثة نوفمبر 2010) تم إرجاعه لى على الرغم من أنه تم استلامه وعليه أختام البريد الحربى. بل أن المضحك المبكى أنى أرسلت الشكوى الثانية ضد المخابرات فى 22 فبراير 2011، ليصل البريد للمدعى العام العسكرى بعد ثلاثة أيام، أى فى 25 فبراير 2011، وبدلا من أمر المدعى العام العسكرى بفتح تحقيق مع ضباط المخابرات الحربية حول اتهامى لهم، قام فى نفس اليوم (25 فبراير 2011) بإصدار إذن النيابة للمخابرات بمراقبة مدونتى للتحضير لمحاكمتى.
* محاكمتى أيضا شملت الكثير من النقاط الفاضحة. فأنا مثلا تم التحقيق معى أمام نيابة عسكرية ثم قاضى عسكرى، كلاهما لا يستطيعان التحدث بالإنجليزية ولا يمتلكون أى معرفة بالإنترنت، ومطلوب منهم أن يحكموا فى قضية نشر إلكترونى... ملحمة عبثية بلا شك، فالقاضى مثلا كان يخلط بين الإنترنت والفيسبوك ولا يدرك الفرق بين الإثنين... وسلملى على العدالة.
القاضى الذى نطق الحكم ضدى، رفض أن يسمح لى بإحضار شهود يساندونى فى القضية... فالجيش اتهمنى بترويج إشاعات، وحينما طلبت استدعاء شهود عيان يؤكدون أن هذه الأخبار المنشورة هى أحداث حدثت فعلا وليست إشاعات، رفض القاضى أن يسمح لى بإحضار أولئك الشهود لإثبات براءتى. بل أنه سمح بشاهد وحيد فى قضيتى، وهو الضابط المسئول عن ملفى فى المخابرات الحربية، وهو نفسه الذى أعد ملف قضيتى، ولكن القاضى استدعاه بصفته خبير فنى، مع أن قواعد المنطق والعدالة تقول أن الخبير الفنى يجب أن يكون طرفا محايدا، وليس عدوى الذى أعد القضية ضدى.
30/5/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=233661893313989
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/blog-post_7904.html

طلب منى بعض الأصدقاء أن أكتب ردا على تصريحات اللواء عادل مرسى رئيس هيئة القضاء العسكرى، المنشورة فى الأهرام بتاريخ 1 مايو 2011. إلا أنى بعد مهلة من التفكير، قررت ألا أنزل بمستوى كتاباتى إلى هذا الحد؛ فقبل القبض علىّ بأيام، كنت أكتب مقالا أنتقد فيه شيمون پيريز رئيس دولة إسرائيل وبنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى. وفى تلك الفترة أيضا كنت أنشر معلومة حساسة عن المخابرات المركزية الأمريكية، وهى المعلومة التى جاء وزير الدفاع الأمريكى فى زيارة سريعة إلى مصر ليمنع تداول تلك المعلومة. فلماذا أشغل بالى بشخص لم نكن نسمع عنه قبل الثورة، وسيختفى عن الأنظار للأبد بمجرد رجوع الجيش إلى ثكناته؟
لو سألتنى عن أكثر شىء هزلى فى الجيش، لقلت أنه ”القضاء العسكرى“. فقبولك لفكرة وجود قضاء عسكرى يعنى أنك ولا مؤاخذة ”مبتفهمش“. فأبسط قواعد الديموقراطية تقضى بالفصل بين السلطات، ووزارة الدفاع هى جزء من السلطة التنفيذية، ولهذا يجب أن يكون هناك فصل كامل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، فكيف إذن تمتلك السلطة التنفيذية (وزارة الدفاع) سلطة قضائية خاصة بها (القضاء العسكرى)؟ عبث بلا حدود. أن مصر لو كانت قد حكمها طيلة النصف قرن الماضية، شخص غير مصاب بالشيزوفرينيا، لكان ألغى إدارة القضاء العسكرى فى أول يوم لحكمه.
رغم أنى أتابع القضاء العسكرى منذ حوالى 3 سنوات، إلا أنه لم يكن يسمح لى بحضور جلسات المحاكم العسكرية، باعتبارها جلسات سرية وباعتبارى شخص مدنى (وهى تعنى مواطن درجة ثانية عند العسكريين). إلا أن تجربة المحاكمة أمام قاضى عسكرى أعطتنى فرصة لحضور جلسات عشرات المواطنين الذين يتم محاكمتهم عسكريا. ذهلت من عبثية القضايا، فمعظم المتهمين لا يوجد فى قضاياهم مجنى عليه أو شهود أو سلاح، فكيف تتهمك المحكمة بالشروع فى السرقة أو السرقة بالإكراه إذا لم يكن هناك مجنى عليه أو شهود أو أداة للجريمة؟ معى فى السجن هنا شخص محكوم عليه بالسجن لعامين لأنه متهم بسرقة شقته رغم أنه يملك جميع أوراقها القانونية، وثلاثة آخرين مسجونين عسكريا لاتهامهم بسرقة سيارتهم التى يحملون أوراقها أيضا. ناهيك عن إثنان من الثوار الذين تم القبض عليهم من ميدان التحرير يوم 8 فبراير.
الكلمة الخارجة التى أعتبرتها النيابة العسكرية إهانة للجيش كانت تعبير ”الشرطة العسكرية قذرة“. بعد الحكم علىّ، ثم تسليمى لمنطقة عسكرية س 28 نيابات، الملاصقة للمحكمة العسكرية بالحى العاشر بمدينة نصر. هناك كانوا ينادون المواطنين المحتجزين بعبارات من نوعية ”ابن المتناكة“ و”ابن الشرموطة“ و”خول“ و”عرص“. لحظتها تساءلت، إذا كان القضاء العسكرى يعتبر كلمة ”قذرة“ شتيمة، فلماذا يتعامى القضاء العسكرى عن المصطلحات التى تستخدم فى أماكن احتجاز المواطنين الذين يتم التحقيق معهم على يد القضاء العسكرى؟ أم أنها سياسة الكيل بمكيالين التى اعتدنا عليها من المؤسسة العسكرية، فالانتهاكات مباحة للعسكريين ومجرّمة على المدنيين؟
2/6/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=234051163275062
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/blog-post_11.html

الأسد يظل أسدا ويخافه الناس، حتى لو كان محبوسا. 5/5/2011
عجبى على مبارك الذى ظل طول السنوات الماضية يقول أن صحته تسمح له بحكم مصر لسنين طويلة أخرى، ثم حينما قامت الثورة بدأ يتمارض ويقول أن صحته لا تسمح له أن يسكن طرة. 6/5/2011
يدعى الجيش أن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر سببها الثورة، وليس فشل الجيش فى إدارة البلاد... لا يدهشنى أن الجيش يدعى ذلك، ولكن يدهشنى وجود بلهاء يصدقون هذا الهراء. 10/5/2011
قديما، قال لى د. صلاح الزين، رئيس الحزب المصرى الليبرالى، أن فرج فودة كان لابد أن يُقتل، لأنه كان يقول أشياء جريئة لا تقال، وفى وقت لا يوجد فيه تسامح نحو من يقول هذه الأشياء. أعتقد أن هذه هى ذاتها جريمتى، أنى تجرأت وفضحت الأمور المسكوت عنها، فكان لابد من إسكاتى. 10/5/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=234461439900701
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/2.html

المدونين الأندال عملو يوم وطنى لنقد المجلس العسكرى من غير ما يقولولى. من ورايا يا خونة؟ عليكم اللحمة 26/5/2011
النهارده بس عرفت إن مارتن لوثر كينج إتسجن بسبب نضاله، وإنه كتب حاجات من جوا السجن. أنا مش أحسن منه، كان ضرورى أدفع أنا كمان تمن الحرية زيه. 27/5/2011
بابا بيقولى إن فيه جريدة صفرا كاتبة تقرير ضدك. أبويا راجل طيب أوى. دى الشئون المعنوية يا عم الحاج. 28/5/2011
إكتشفت إن إدارة السجن بتحط أدوية فى الأكل تنوم المساجين، وسيادتهم نسيو يقولولى، وأنا جالى هبوط فى الدورة الدموية وكنت هفيص بسببهم. 29/5/2011
الجيش عمال يحاكم المدونين بنفس تهمتى ”الإساءة لسمعة المؤسسة العسكرية“ لكن مسجنش حد منهم. يعنى أنا الحيطة المايلة فى البلد دى؟! 1/6/2011
كل السياسيين عمالين يتكلموا عن الموازنة وعجز الموازنة والدعم والحد الأدنى للأجور، وإزاى يجيبوا قروض ومنح علشان يسدوا عجز الموازنة. لكن مفيش واحد فيهم عنده الشجاعة إنه يتكلم عن تخفيض نصيب وزارة الدفاع من الموازنة اللى تقريبا 100 مليار جنيه (حوالى 30% من ميزانية الدولة). 3/6/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=235488103131368
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/3.html

أجمل شىء فى الأزمات إنها بتخليك تشوف أصدقاءك المخلصين بوضوح. كل أزمة مريت بيها فى حياتى كانت بتكشفلى معدن الناس اللى حواليا. وأقدر أقول إنى سعيد جدا بالأصدقاء المخلصين اللى واقفين معايا فى معركتى دى، من جنسيات وأعمار وأديان وأيديولوجيات وأنواع متعددة، وكلهم بيبذلوا جهود شبه يومية علشان أرجع حر تانى. بشكرهم كلهم وأنا مدرك إن الكلمات متقدرش تعبر عن تقديرى لوفاءهم، لكنى واثق إن بعد خروجى هكون كسبت أسرة جديدة كبيرة أنتمى إليها.
3/6/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=236135569733288
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/06/blog-post_18.html

السجين 862 يشعر أحيانا أنه لا يستحق هذه المرمطة، وأن بلده كان من المفترض أن تعامله أفضل من هذه المعاملة. وأحياناً أخرى يشعر أنه أقوى من هذه المضايقات، وأنه مستعد أن يتحمل أضعاف هذا من أجل مبادئه.‏
ـ السجين 862 قلبه توقف (تقريبا) أكثر من مرة يوم السبت 23 ابريل، وحينما طلب الذهاب للطبيب، قال له أمين الشرطة ”عالجها بنفسك“.‏
ـ السجين 862 غير حزين بسبب تضحيته، ولكن كل ما يتمناه ألا تكون تضحية بلا ثمن. يرغب أن يكون سجنه خطوة فى سبيل حرية مصر من عبودية العسكر.‏
21/7/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=263686393644872
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/07/862.html

جميع الدول الديموقراطية لم تتحرج فى أن تتفاوض مع أنصار السلام والجماعات المناهضة للتجنيد الإجبارى، وفى كل تلك الدول وصل الطوفان لحالة وسط تصب فى صالح أوطانهم. مصر بالتأكيد لم تكن دولة ديموقراطية قبل ثورة 25 يناير، فهل الجيش مستعد الآن لأن يتصرف كما تتصرف جيوش الدول الديموقراطية ويبدأ حواراً جاداً مع المصريون الشرفاء الذين يختلفون معه فى رؤية ما هو الأفضل لوطنهم الذين يحبونه.
2011/8/1
https://www.facebook.com/note.php?note_id=273129096033935
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/blog-post.html

بيقولوا إن المركب اللى ليها ريسين تغرق. مصر حاليا مش ليها ريسين. دى ليها مجلسين بيرأسوا البلد (المجلس العسكرى ومجلس الوزراء). الظريف إن عندنا وزير دفاع بيرأس رئيس الوزراء. عجبى!
9/7/2011
معجب جدا بالجماعة بتوع جنوب السودان. إستفتاء الإنفصال كان فى يناير، وفى ست شهور بقى عندهم رئيس ودستور وبرلمان وكل حاجة... مش المجلس العسكرى اللى ليه 6 شهور ولسه بيفكر فى أول خطوة. 10/7/2011
الجيش لما سيطر على السلطة فى منتصف فبراير 2011 قال إنه هيسلم البلد لسلطة مدنية منتخبة فى حد أقصى 6 شهور، يعنى نص أغسطس حد أقصى. دلوقتى بيقولوا إن إنتخابات مجلسى الشعب والشورى فى أكتوبر أو نوفمبر، ولسه الرئاسة منعرفش امتى. ابتدينا النصب العلنى على الشعب!
14/7/2011
لما كان مقبوض عليا فى المخابرات الحربية يوم 4 فبراير 2010، عطونى آكل ساندويتش المفروض انه ساندويتش مربى. جيت أكله، لقيت طعمه جاز، فمرضيتش أكله ومكتبتش عن الموضوع ده وقلت يمكن يكون الأكل اتوسخ منهم من غير ما يقصدوا. النهاردة وأنا بقرأ شهادات المعتقلين على يد الجيش، وإزاى إن ضباط الجيش كانوا بيدوهم ساندوتشات جاز، اكتشفت انها سياسة عسكرية.
ملاحظة لاحظتها بشدة من أول الثورة، ان الناس مستواها الفكرى بيعلى أوى فى وقت صغير جدا، يعنى قفزات معرفية سياسية ضخمة وسريعة. 15/7/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=275721219108056
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/4.html

إن المظلوم يكون أكثر ظلما لنفسه من الظالم لقبوله الظلم... -مارتن لوثر كينج
2011/8/23
https://www.facebook.com/note.php?note_id=276405262372985
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/blog-post_27.html

قصة الثلاثة ثيران هى نفسها قصة ثورتنا. فالعسكر أدركوا أنهم لن يستطيعوا أن يقمعوا ثورتنا، فجاؤوا إلينا بدموع التماسيح ليدعوا أنهم خرجوا من عباءة الدكتاتور وأنهم لن يكرروا تاريخهم الأسود مع شعبنا. كثير من الثوار ابتلعوا الطعم بسذاجة وسمحوا للعسكر أن يأكلوا الثور الأبيض والأحمر، والدور سيأتى عليهم يوماً.‏
لقد سقطنا جميعاً حينما سمحنا للعسكر أن يعقدوا محاكمات عسكرية جائرة لمدنيين تحت مسمى أنهم بلطجية. سلمنا أخوتنا للعسكر ونحن مخدوعين بعبارة ”من أجل مصلحة المجتمع“. وبعد شهور اكتشفنا أن أولئك البلطجية كان بينهم ثواراً كثيرين، ومن سلمهم هم ثوار أيضاً. واستمر مسلسل العسكر الدنىء ”لا تدافع عن هذا فهو مغتصب“، ”هذا بلطجى يستحق محاكمة عسكرية“، ”هذا ليس ثائراً حقيقياً“، ”6 ابريل تدرب فى الخارج“، ”الحقوقيين ممولون من الخارج“، ”الثوار الحقيقيون عادوا لبيوتهم ليشاركوا فى بناء الوطن“. إلى آخر العبارات الشيطانية التى تتلخص فى أنها تدعوك أن تتخلى عن الحق والعدالة لمجرد أن الآخر مختلف.‏
أنا أيضاً كنت ثوراً أبيضاً.
أثناء حرب غزة 2008 (الرصاص المصبوب)، قام سلاح الجو الإسرائيلى بقصف مناطق داخل الأراضى المصرية وقتل مجند مصرى. ثار الشعب المصرى وقتها على الجندى المصرى الذى مات على يد الطيران الإسرائيلى، ولكن هل حقاً قتله الإسرائيليون؟ إيهود أولمرت (رئيس وزراء إسرائيل وقتها) صرح وقال ”لقد استأذنا من مصر قبل القصف، ومصر وافقت على توقيت وموقع القصف“، ولم تكذب مصر تصريح أولمرت. فالجيش الإسرائيلى أبلغ الجيش المصرىى بموعد وتاريخ القصف، والجيش المصرى وافق وصرح لهم، لكن لم يكترث جيشنا الهمام أن يعطى أوامر للمجندين إجبارياً (المجند ببلاش) بالانسحاب قبل الضرب، فمات هذا المجند ضحية إهمال قيادات جيشنا. قولوا لى: من قتل هذا الجندى؟ هل الجيش الإسرائيلى مطلوب منه أن يصلح أخطاء وإهمال جيشنا؟ دعكم من هذه القصة، تصريحات أولمرت لم تنشر فى أى صحيفة مصرية (لأن صحفنا تحت سيطرة الشئون المعنوية)، والشعب المصرى يظن أن إسرائيل هى من قتلت هذا الجندى، وأمثالى ممن يتابعون الصحافة الإسرائيلية يُعدون على أصابع اليد الواحدة، ألا أكون إذن خطراً على الفاسدين فى الجيش؟
بعد سقوط حكومة أحمد شفيق، بدأ الثوار فى اقتحام مقرات مباحث أمن الدولة. من اقتحموا المقار الرئيسية بمدينة نصر وجدوا مكتب للمخابرات المركزية الأمريكية (CIA) داخل مقر مدينة نصر. هذه معلومة لا تمس الجيش بالمناسبة لكل من دخلوا وشاهدوا المكتب بأعينهم. ولكن إذا أضفنا معلومتين مهمتين على هذه المعلومة: الأولى أن جهاز أمن الدولة كان يعمل تحت إشراف المخبارات الحربية، وأن كل مقر لأمن الدولة كان به ضابط مخابرات يتابع العمل فيه. المعلومة الثانية أن هناك اتفاقية تبادل استخباراتى بين الCIA
وإسرائيل، أى أن كل معلومة تصل إلى الCIA يتم إرسالها أوتوماتيكياً لإسرائيل.
فيه سياسيين وعسكريين إسرائيليين كتير زاروا مصر بعد الثورة، وكلهم قابلوا أعضاء المجلس العسكرى أكتر من مرة، وطبعاً الإعلام المصرى مبيجيبش سيرة، وأنا بعرف من خلال الإعلام الإسرائيلى.. مين بقى اللى ليه علاقات مشبوهة بإسرائيل؟ اللى كلامه كله فى النور ولا اللى لقاءاته فى السر؟ بيخبوا علاقتهم بإسرائيل ليه؟
أمين المهدى (الكاتب السياسى المرموق) فى مقالة بعنوان ”مصر والخروج من حذاء صينى قديم – الجزء الأول“ يروى عن علاقة المخابرات العامة المصرية بالموساد الإسرائيلى، وذكر معلومات عن وجود خط ساخن مفتوح بين عمر سليمان والموساد، وذكر اسم الضابط الإسرائيلى المسئول عن هذا الخط الساخن.
أنا سلمى (pacifist)، مناهض للعسكرية (anti-militarist)، وهذا يعنى أنى عدو لكل العسكريين وكل أجهزة المخابرات مهما كانت جنسيتها. فأخبرنى بعقلك: كيف يكون لى علاقة بأى جيش إذا كانت أيديولوجيتى تجعلنى عدو لكل الجيوش؟
أنا الثور الأبيض، فإن تركتنى ستكون أنت التالى. البعض تخلى عنى، فحاكم الجيش الكثيرين بعدى: بثينة كامل، نبيل شرف الدين، حسام الحملاوى، رشا عزب، وآخرون. لا تسمحوا للعسكر أن يخوّنونا كما فعلوا معى ومع البرادعى ومع 6 ابريل. إذا بدأ تيار التخوين، فلن ينجوا منه أحد.
فلنردد معاً مقولة ڤولتير:‏ ‏”قد أختلف معك فى الرأى، لكنى مستعد أن أدفع حياتى ثمناً لحقك فى التعبير عن رأيك“‏
13/8/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=276475402365971
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/blog-post_2508.html

مصر حصل فيها 5 انقلابات عسكرية فى العصر الحديث، انقلاب عرابى 1882 – انقلاب محمد نجيب 1952 – إنقلاب عبدالناصر 1954 – انقلاب مبارك 1981 – انقلاب طنطاوى 2011. عظيمة يا مصر! 18/7/2011
بعد إنقلاب 1952، قام الضباط الأشرار بإطلاق سراح الإرهابيين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين اللى تم الحكم عليهم فى قضايا تفجيرات داخل مصر، ولم يتم الإفراج عن أى من المعتقلين السياسيين. بعض الناس طالبوا عبدالناصر بالإفراج عن المعتقلين السياسيين فقال لهم أنه لا يوجد معتقلين سياسيين وانما يوجد بعض العملاء لدول أجنبية. أحد المعتقلين الوطنيين أرسل حينها خطابا لعبدالناصر يقول فيه: ”نعم، نحن عملاء لدولة أجنبية لا تعرفها أنت، اسمها مصر“. تذكرت هذه القصة حينما سمعت تصريحات الجيش بأنه لا يوجد ثوار خلف الأسوار، ثم تلميحاتهم المتتالية بخيانتى لبلدى.
لما السادات كان بيتكلم عن السلام مع اسرائيل، كانت الناس بتقول ”حكمة السيد الرئيس“، لكن لما مايكل نبيل يقول نفس الكلام، يبقى علاقات مشبوهة مع العدو... شيزوفرينيا! 19/7/2011
امبارح بس عرفت إن عبدالحكيم عامر هو اللى كتب قانون ”الأحكام العسكرية“ اللى بينظم القضاء العسكرى. مش عارف أقول ايه، يعنى مش كفاية ضيع سينا، كمان يحط قانون فاشى يسيطر بيه على الشعب المصرى فى اطار صراعه مع عبدالناصر على السلطة. 20/7/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=277782205568624
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/blog-post_28.html

قبل انقلاب 1952، كانت مصر بها ديموقراطية حديثة، وكان لديها جيش صغير لا يتدخل فى الحياة السياسية، ولا يقمع السياسيين، وفى نفس الوقت يشارك العسكريين فى العمل الوطنى سواء ضد الاستعمار أو من خلال التصويت فى الانتخابات العامة.
- فى يوليو 1952، ظهر فجأة مجموعة من ضباط الجيش، وارتكبوا أكبر جريمة محظورة على العسكريين وهى ”السعى للوصول للسلطة“. استخدم أولئك الضباط السلاح، الذى دفع ثمنه المصريون، ضد حرية الشعب المصرى. وفى ثانى يوم لانقلابهم (أى 24 يوليو 1952) كان مجلس قيادة الثورة يصوت بالأغلبية على حكم مصر بأسلوب دكتاتورى.
- عصابة يوليو أدركت أنها قامت بعمل سياسى، وأن زملائهم العسكريين لو فعلوا نفس الشىء، فإن انقلاب قريب قد يطيح بهم (وهو ما حدث نسبياً فى سلاح الفرسان فى أزمة مارس 1954)، لذلك أخذ ضباط يوليو يجرمون كل عمل وطنى داخل الجيش، ومنعوا العمل الوطنى عن العسكريين، وأصبح محظوراً على العسكريين الظهور فى الأماكن العامة، وأى عسكرى يشتهر ويحبه الشعب يقصونه بسرعة، وطوروا أجهزة المخابرات العامة (على يد صلاح نصر)، والمخابرات الحربية (على يد شمس بدران) ليتجسسوا ويراقبوا كل العسكريين ليضمنوا أن أياً منهم لا يفكر فى تكرار نفس جريمتهم والانقلاب عليهم.
4/8/2011
https://www.facebook.com/note.php?note_id=278696998810478
http://maikel-nabil-in-jail.blogspot.com/2011/08/blog-post_29.html

رغم انى اتسجنت بسبب الثورة، ولولا الثورة مكنتش دخلت السجن إلا إنى بتضايق جداً لما حد بيتكلم وحش عن الثورة... الثورة تستاهل كل تضحياتنا، المهم انها تكمل. 2011/8/6
https://www.facebook.com/FreeMaikelNabil/posts/280758018604376

عيد ميلادى 1 أكتوبر... يا ترى هقضيه فى السجن برضه؟ 2011/8/9
https://www.facebook.com/FreeMaikelNabil/posts/280871311926380

Monday, August 29, 2011

العسكريون بين العمل الوطنى والعمل السياسى

دفاعاً عن شرفاء الجيش

      يوم الجمعة 8 ابريل 2011، نزل إلى ميدان التحرير عشرات من ضباط الجيش، هم أشرف من فى القوات المسلحة. تشاركوا الثوار فى اعتصامهم حتى فجر اليوم التالى، إلى أن هاجمتهم قوات الشرطة العسكرية، وقبضت على بعضهم، وحينما عاد الثوار إلى الميدان فجر اليوم التالى، وجدوا برك من الدماء فى الميدان مما أثار الشكوك حول استشهاد أحد أو بعض أولئك الضباط.
      هجوم الشرطة العسكرية على أولئك الضباط، صاحبه هجمة قوية من الشئون المعنوية والمخابرات ورجالهم فى الإعلام، مرددين كلام كثير عن أهمية وحدة الجيش، وعن طبيعة الحياة العسكرية القائمة على الخضوع للأوامر، وعن رفض اشتراك العسكريين فى العمل السياسى... فى النهاية حكم القضاء العسكرى على أولئك الضباط الثوار بالسجن 10 سنوات، بعد ليالى مريرة قضوها فى المخابرات الحربية، وهم حالياً يقضون عقوبتهم فى السجن الحربى.
      المجلس العسكرى يدعى فى كل مناسبة أنه يسعى لتحويل مصر لدولة ديموقراطية... لهذا أكتب هذا البحث، لأوضح كيف تسير هذه الأمور فى الدول الديموقراطية، وأشرح كيف أن أولئك الضباط لم يخالفوا القواعد العسكرية المتعارف عليها فى الدول الديموقراطية. أحاول فى السطور القادمة أن أكشف زيف اللفظ الإعلامى الذى تم استخدامه فى الاغتيال السياسى لضباط هم أشرف وأشجع ضباط الجيش المصرى.

الفرق بين العمل الوطنى والعمل السياسى
”السياسة محرمة على العسكريين“ مقولة صحيحة تماماً، لكن ما هى السياسة أولاً؟
هناك العديد من التعريفات الأكاديمية للسياسة، ولكن بأسلوب بسيط يمكننى أن أقول أن هناك مفهومان للسياسة: مفهوم واسع، ومفهوم ضيق.
- السياسة بالمفهوم الضيق: هى كل عمل يقصد به الوصول للسلطة، أو مساعدة لطرف للوصول للسلطة... فالعمل الحزبى هو نشاط هدفه وصول الحزب للسلطة، والترشح فى الانتخابات هدفه الوصول للسلطة، وبالتأكيد الانقلابات المسلحة هى عمل سياسى صرف يؤدى إلى وصول المجموعة التى قامت بالانقلاب إلى السلطة.
- السياسة بالمفهوم الواسع: هى العمل الوطنى، وهى كل عمل يهدف إلى مصلحة الوطن بدون الرغبة فى الوصول للسلطة. فالكتابة فى الصحافة هى عمل وطنى وليس سياسى. التظاهر والاعتصام السلمى هو عمل وطنى لا يرغب المشاركون فيه الوصول للسلطة. الحديث للإعلام كذلك لا علاقة له بالوصول للسلطة. بل أن القيام بتنظيم حركات حقوقية أو ثورية هو عمل وطنى (غير سياسى) طالما كان المشتركين فيه لا يسعون للوصول للسلطة.
الدول الديموقراطية لا تمنع أعضائها من العمل الوطنى (بما فيهم العسكريين)، وإنما تحظر على العسكريين فقط الاشتراك فى العمل السياسى (بالمفهوم الضيق للسياسة) طالما كان أولئك العسكريين فى الخدمة. فالكتابة فى الصحف أو الحديث للإعلام أو إقامة تنظيمات نقابية أو حقوقي داخل الجيش، كل هذا مباح فى الدول الديموقراطية. كل ثورات العالم، انضم فيها عسكريون لصفوف الثوار، ودائماً ما كان أولئك الثوار يكافئون العسكريين المنضمين لصفوفهم (لا أن يسجنوهم)، ولم يقل أحد أن انضمام الجيش لثور شعبية هو عمل سياسى طالما كان أولئك العسكريين لا يسعون للوصول للسلطة، وتدليلاً على هذا الطرح، سأقدم شرح لنموذجين لدولتين ديموقراطيتين كدليل على أن الدول الديموقراطية لا تمنع العسكريين من العمل الوطنى.
* يجب الإسارة مبدئيا أن هناك فرع ثالث من العمل العام يتم تضمينه على أنه عمل سياسى، وهو العمل النقابى والفئوى، وهو بالتأكيد ليس عمل سياسى ولا وطنى، وهو من حقوق الإنسان البديهية، والتى لا تقبل الحظر فى أى دولة ديموقراطية. فمن غير المقبول أن نسحب عن العسكريين حقهم فى المطالب الفئوية وفى الاعتصام أو التظاهر السلمى من أجل تحقيق تلك المطالب.

النموذج الأول: الولايات المتحدة الأمريكية
* مبدئياً: الكتابة فى الصحافة والحديث للإعلام هو عمل مباح للعسكريين الأمريكيين ويمكن لأى عسكرى أمريكى أن ينشر مقال له فى أى صحيفة أمريكية، حتى لو كان يناقش موضوع عسكرى بوجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الإدارة الأمريكية. وطول حروب أمريكا فى العراق وأفغانستان، قرأنا عشرات المقالات لعسكريين أمريكيين يناقشون النقاط العسكرية التى لا يفهمها المدنيين. المحظور فقط فى هذه النقطة هو ذكر الأسرار العسكرية، مع توضيح أن كل ”سر عسكر“ فى الدول الديموقراطية كلمة واضحة وغير مطاطة، وكل معلومة أو تقرير سرى يكون مكتوب فى بدايته classified حتى لا يختلط ما هو سرى بما هو مباح.
* من الفترة التى قامت الولايات المتحدة فيها بالحرب فى ڤيتنام، نمت الحركة المناهضة للحروب فى الولايات المتحدة، وانضم للحركة العديد من العسكريين. أولئك العسكريون اشتركوا مع أخوتهم المدنيين فى التعبئة العامة ضد الحرب. فضخوا الأكاذيب التى كانت تروجها وزارة الدفاع الأمريكية للدعاية للحرب، دون أن يتهمم أحد بنشر أسرار عسكرية أو الإساءة لسمعة الپنتاجون. بل أن العسكريين فى أثناء أجازتهم كانوا يستأجرون طائرات خاصة ويطيرون فوق المناطق العسكرية الأمريكية، ويلقون بمنشورات يدعون فيها زملائهم العسكريين لحركتهم المطالبة بإيقاف حرب ڤييتانم. لم يحاكمهم أحد بتهمة الطيران فوق منطقة عسكرية، ولم يقل أحد أنهم يمارسون عمل سياسى، فهم كانوا يقومون بعمل أخلاقى يصب فى صالح أمريكا، ولم يكونوا يسعون للوصول للسلطة. وأمريكا كدولة ديموقراطية لا تعرف المصطلحات الفاشية الموجودة فى قانون الأحكام العسكرية المصرى من نوعية ”البلبلة – الفتنة...“ وغيرها من السخافات.
حرب ڤيتنام كشفت ظاهرة أخرى، وهى رفض المدنيين للخدمة فى الجيش (التجنيد الإجبارى)، ورفض العسكريين لتنفيذ أوامر عسكرية ضد الڤيتناميين. أولئك الرافضون أعتبروا أن القيام بحرب ضد شعب برىء هو عمل غير أخلاقى، ورفضوا الاشتراك فيه. أمريكا وقتها لم تتقبل هذه السلوكيات، وتعرض أولئك المعترضون للسجون لفترات طويلة، لكن لم يصنف أحد هذا الرفض على أنه عمل سياسى، ولم يتم تخوين أحد أو اتهامه بالعمالة. وبعد سنوات قليلة أدركت الإدارة الأمريكية خطأها، وانسحبت من الحرب، وألغت التجنيد الإجبارى، وأصبح لأولئك الرافضون الفضل فى تجنيب الشعب الأمريكى لويلات حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

النموذج الثانى: إسرائيل
إسرائيل دولة ديموقراطية، لكن حالة الحرب المستمرة التى تعيشها إسرائيل خلقت حالة من تضخم المؤسسة العسكرية، لكن هذا لم يجعل إسرائيل تلغى الفصل بين العمل الوطنى والعمل السياسى، ولازال العمل الوطنى مباح للإسرائيليين العسكريين دون العمل السياسى.
* عام 1977 تبنى الرئيس أنور السادات مبادرة سلام نحو إسرائيل، وكانت زيارة السادات للقدس/أورشليم بهدف التأكيد على جدية السادات. مناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل لم يكن يرغب فى سلام، لم يستطع أن يرفض زيارة السادات لأن هنا كان سيئ لصورته (أى بيجن)، لذلك قرر بيجن تطفيش السادات. بعد ساعات قليلة من وصول السادات للقدس، تحدث بيجن بطريقة سخيفة مع السادات وقال له ”بصراحة أنا لا أثق فيك ولا فى أى كلمة تقولها“ وانصرف تاركاً السادات. السادات استشاط غضباً، وأعطى أوامر بتجهيز الطائرة الرئاسية للعودة لمصر صباحاً، وبالتالى إلغاء زيارة السادات للمسجد الأقصى. فماذا حدث بعدها؟
      أولا: خطاب موقع من 1500 ضابط بجيش الدفاع الإسرائيلى، يطلبون من بيجن قبول مبادرة السادات السلمية. تخيلوا 1500 ضابط (وليس مجند) أى نسبة ضخمة من ضباط الجيش، يوقعون رسالة يطلبون فيها من رئيس وزرائهم قبول مبادرة السادات الذى حارب إسرائيل فى 1973، وهى الحرب التى فقد فيها أولئك العسكريين زملائهم.
      ثانياً: عزرا ويزرمان (وزير الدفاع الإسرائيلى) اصطحب معه أحد قيادات الجيش الإسرائيلى، وذهبوا وقتها لمنزل بيجن، وسهروا معه طول الليل يقنعوه بقبول مبادرة السادات السلمية، ولم يتركوه حتى الصباح، وأحضروا معهم بيجن ليعتذر للسادات.
فى الصباح وجد السادات بيجن قادماً له ويقول ”لقد قررت أن أقبل مبادرتك تحت ضغط أولئك الضباط، لأنهم هم الذين سيدافعون عن إسرائيل لو لم تلتزم بالسلام“. فهل يمكننا توصيف ما فعله أولئك الضباط أنه عمل سياسى؟ بالطبع لا، فهم لم يكونوا يسعون للسلطة، وأنما قاموا بعمل وطنى إنسانى أتى بالخير لكل من مصر وإسرائيل. لم تقم إسرائيل بمعاقبة أى من أولئك الضباط، لأن إسرائيل دولة ديموقراطية تفرق بين العمل السياسى والعمل الوطنى.

مصر... هل فهمنا العمل الوطنى والعمل السياسى جيداً؟
- قبل انقلاب 1952، كانت مصر بها ديموقراطية حديثة، وكان لديها جيش صغير لا يتدخل فى الحياة السياسية، ولا يقمع السياسيين، وفى نفس الوقت يشارك العسكريين فى العمل الوطنى سواء ضد الاستعمار أو من خلال التصويت فى الانتخابات العامة.
- فى يوليو 1952، ظهر فجأة مجنوعة من ضباط الجيش، وارتكبوا أكبر جريمة محظورة على العسكريين وهى ”السعى للوصول للسلطة“. استخدم أولئك الضباط السلاح الذى دفع ثمنه المصريون ضد حرية الشعب المصرى. وفى ثانى يوم لانقلابهم (أى 24 يوليو 1952) كان مجلس قيادة الثورة يصوت بالأغلبية على حكم مصر بأسلوب دكتاتورى.
- عصابة يوليو أدركت أنها قامت بعمل سياسى، وأن زملائهم العسكريين لو فعلوا نفس الشىء، فإن انقلاب قريب قد يطيح بهم (وهم ما حدث نسبياً فى سلاح الفرسان فى أزمة مارس 1954)، لذلك أخذ ضباط يوليو يجرمون كل عمل وطنى داخل الجيش، ومنعوا العمل الوطنى عن العسكريين، وأصبح محظوراً على العسكريين الظهور فى الأماكن العامة، وأى عسكرى يشتهر ويحبه الشعب يقصونه بسرعة، وطوروا أجهزة المخابرات العامة (على يد صلاح نصر)، والمخابرات الحربية (على يد شمس بدران) ليتجسسوا ويراقبوا كل العسكريين ليضمنوا أن أياً منهم لا يفكر فى تكرار نفس جريمتهم والانقلاب عليهم.
- عبد الناصر لاحظ أن ضابط الجيش حينما يتقاعد ويرشح نفسه فى الانتخابات، فأنه يكسب أصوات أصدقاؤه وتلاميذه العسكريين، فقام عبد الناصر بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ليمنع العسكريين من التصويت فى الانتخابات. مع أن التصويت فى الانتخابات عمل وطنى وليس سياسى، لأنه عمل لا يهدف للوصول للسلطة.
- طوال الستة عقود الماضية، ارتكبت المخابرات الحربية والشرطة العسكرية فظائع تجاه العسكريين الذين حاولوا القيام بأى دور وطنى. بل أن الهوس وصل بالشرطة العسكرية لتطبيق حازم لقانون ”حظر الترجل“ وأصبح العسكرى معرض لعقوبات شديدة لمجرد أنه سار فى الشارع بزية العسكرى.
- بدأت ثورتنا 25 يناير 2011، وصدرت التعليمات للجيش للنزول للشوارع مساء يوم الجمعة 28 يناير 2011، قماذا حدث؟
      أولا: بعض أفراد الجيش (مثل الرائد أحمد شومان) انضموا للثور بشكل سلمى، لم يكن أحداً منهم راغباً فى الوصول للسلطة، وإنما دفعتهم رغبتهم الوطنية فى رئية مصر فى حال أفضل.
      ثانيا: فى 11 قبراير 2011، قامت قيادة الجيش بانقلاب عسكر، وألقت القبض على رئيس الجمهورية، واستولت قيادة الجيش على السلطة. وادعت وقتها قيادة الجيش أنها ستسلم السلطة لقيادة مدنية منتخبة فى خلال 6 أشهر، ومرت هذه الشهور بدون أى تقدم يذكر نحو تسليم السلطة لسلطة مدنية منتخبة.
فماذا كانت النتيجة لهذه التصرفات؟ الضباط الذين انضموا للثورة (وهو عمل وطنى) تعرضوا لمحاكمات عسكرية ظالمة وسجنوا فى السجن الحربى، رغم أنهم لم يمارسوا عمل سياسى، وحتى ممارسة العمل السياسى فى الدول الديموقراطية عقوبتها الفصل من الخدمة وليس السجن أبداً... بينما من قاموا بالانقلاب وسعوا إلى السلطة وسيطروا عليها، بقوا بدون عقاب، بل تسوعوا فى السلطة وجمعوا الثلاث سلطات بين أيديهم (تنفيذية وتشريعية وقضائية) فهم الذين يصدرون القوانين، وهم الذين يصدرون الأوامر التنفيذية وهم الذين يحاكمون معارضينهم أما القضاء العسكرى.

إن ما قام به المجلس العسكرى هو العمل السياسى المحظور والذى يقابل بالعقوبة فى الدول الديموقراطية. بينما ما فعله العسكريين الثوار هو عمل وطنى لا تحظره أى من الديموقراطيات. وبالذبط كما لم يتم معاقبة أى من القضاة الذين اشتركوا فى الثورة، رغم أن القضاة محرم عليهم العمل السياسى، لأن الثورة ليست عمل سياسى وإنما عمل وطنى، كذلك يجب ألا تتم معاقبة أى من الضباط الذين انضموا للثورة.

إهداء
من محبسى هنا فى سجن المرج العمومى، أهدى هذا البحث المصغر لأخوتى الضباط الثوار المسجونين فى السجن الحربى، أعلن تضامنى معهم ومع كل شريف داخل المؤسسة العسكرية، وأشارك جهود أخوتى الثوار من أجل إطلاق سراحهم. فتحية لنضالهم وتضحياتهم

                              مايكل نبيل سند
                              سجن المرج العمومى – عنبر 2 ع
                              4/8/2011

Sunday, August 28, 2011

قصاقيص، إتجننت فى سجن المرج - 5

- آخر مقال كتبته قبل القبض على كان عنوانه "فى أى جانب تقف إسرائيل؟"… إنبسطت جدا لما إفتكرت إن آخر جمله فيه كانت "وأنا بحب بلدى"… شىء جميل لما جملة زى دى تكون آخر جملة كتبتها فى آخر مقال ليا. 16/7/2011
- حينما حكم القضاء الإسرائيلى على موشيه كاتساف الرئيس الإسرائيلى الأسبق بالسجن بسبب جريمتى إغتصاب، أرسل حاخام يهود رسالة تأييد لكاتساف.. أعتقد أنه كان المفروض توصلنى رسائل تضامن من حاخامات يهود، إلا لو كان الحاخامات مبيدعموش غير المغتصبين! 18/7/2011
- مصر حصل فيها 5 انقلابات عسكرية فى العصر الحديث، انقلاب عرابى 1882 – انقلاب محمد نجيب 1952 – إنقلاب عبدالناصر 1954 – انقلاب مبارك 1981 – انقلاب طنطاوى 2011… عظيمة يا مصر! 18/7/2011
- بعد إنقلاب 1952، قام الضباط الأشرار بإطلاق سراح الإرهابيين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين اللى تم الحكم عليهم فى قضايا تفجيرات داخل مصر، ولم يتم الإفراج عن أى من المعتقلين السياسيين.. بعض الناس طالبوا عبدالناصر بالإفراج عن المعتقلين السياسيين فقال لهم أنه لا يوجد معتقلين سياسيين وانما يوجد بعض العملاء لدول أجنبية… أحد المعتقلين الوطنيين أرسل حينها خطابا لعبدالناصر يقول فيه: "نعم، نحن عملاء لدولة أجنبية لا تعرفها أنت، اسمها مصر"
- تذكرت هذه القصة حينما سمعت تصريحات الجيش بأنه لا يوجد ثوار خلف الأسوار، ثم تلميحاتهم المتتالية بخيانتى لبلدى
- يا أعضاء المجلس العسكرى، نعم أنا عميل لدولة أجنبية لا تعرفونها، إسمها مصر. 18/7/2011
- زمان كنت ببذل مجهود علشان أفرق بين عملاء أمن الدولة وعملاء المخابرات… دلوقتى مطلوب منى إنى أفرق بين عملاء الأمن الوطنى وعملاء المخابرات العامة وعملاء المخابرات الحربية…. أحا، هو إحنا بنمشى لقدام ولا لورا؟؟ 18/7/2011
- قلبى بيتقطع كل ما أشوف الناس فى التحرير على التليفزيون… أنا مكانى مش هنا، أنا مكانى فى التحرير… عااا 18/7/2011
- لما السادات كان بيتكلم عن السلام مع إسرائيل، كانت الناس بتقول "حكمة السيد الرئيس"… لكن لما مايكل نبيل يقول نفس الكلام، يبقى علاقات مشبوهة مع العدو… شيزوفرينيا. 19/7/2011
- السادات أدين واتسجن فى قضية تجسس لصالح ألمانيا، وهو نفسه اعترف بكده فى كتابه "البحث عن الذات"، ومع ذلك بقى رئيس لمصر… حينما يتهمونك بالعمالة والخيانة، فلا تكترث بهم، فقد تصبح رئيسهم يوما ما! 19/7/2011
- من الأمور اللى مقويانى جوا السجن، إن السجن ده اتسجن فيه عظماء كتير قبلى. منهم على سبيل المثال، محمد نجيب رئيس الجمهورية السابق واللى اتعرض للتعذيب هنا. برضه د. أسامة الغزالى حرب رئيس آخر حزب إنتميت ليه قبل سجنى. برضه الدكتور وصفى رياض خال والدتى اللى كان من بين النشطاء اللى اعتقلهم السادات فى سبتمبر 1981.
- لى الشرف أن أكون سجين رأى فى هذا المكان. 19/7/2011
- امبارح بس عرفت إن عبدالحكيم عامر هو اللى كتب قانون "الأحكام العسكرية" اللى بينظم القضاء العسكرى… مش عارف أقول ايه، يعنى مش كفاية ضيع سينا، كمان يحط قانون فاشى يسيطر بيه على الشعب المصرى فى اطار صراعه مع عبدالناصر على السلطة… احا. 20/7/2011

Why Don’t we Also be Peaceful with Israel?


In the seventies and eighties of last century, militant Islamist opposition appeared, which was the strongest of the opposition movements, which was able to challenge the July militarist regime... This opposition reached its peak on October, 1981, when it assassinated Sadat and controlled some police zones as Asyut Security Directorate... But, did that opposition succeed in changing the regime or to reach power? The answer is of course “no”.



(A picture of the "sign of peace")



Over 6 decades, Egyptians tried many strategies for opposition, starting from opposition from within the ruling party (and it’s the weakest strategy), to the militant opposition (and it’s the most violent strategy) – all these attempts failed. Till Egyptians discovered a new strategy, “the peacefulness” and the Egyptian revolution came out chanting “peaceful... peaceful”, and the peacefulness succeeded in achieving what the Kalashnikov couldn’t.
6 weeks as well is approximately the period of the Arab-Israeli conflict... For 64 years, Arabs tried many strategies dealing with Israel (starting from being agents to terrorism), and also all the attempts failed... So, why don’t we start adopting a peaceful strategy dealing with the state of Israel to reach full rights to all the peoples of the region? That research paper is an attempt of me to explain how peaceful means can end that conflict completely, thus all the peoples of the region rest and their suffering ends.
However, dear reader I have to warn you, if what leads you to deal with that case is the motivation of revenge and the desire to get-rid of Jews then that research isn’t directed towards you, so don’t waste your time reading it. This research is directed toward who wish to end the conflict by fair way giving all parties their legitimate rights.

The first scene: Security Council decision – November 1947
The first scene which I’m going to concentrate on between numerous historical scenes I’m going to present. It’s the events which followed the decision of Security Council to divide Palestine in November 1947... What were the reactions on the decision? Were these reactions correct or wrong?
After 6 days of issuing Security Council decision, the Arab League met and took a decision to prevent Security Council decision by force (by weapons)... Arabs ignored the peaceful and the diplomatic ways, they didn’t resort to a dialog and didn’t discuss Security Council in its decision. All they did was each one of them went to bring his weapon and chant “death to Jews”.
At the time when Arabs were drunk with the fever of blood-shedding Jews, Israelis were making a world-wide diplomatic campaign to convince the whole world to support the born state of Israel. The United States of America felt that Security Council decision will ignite a war in the region, so it provided a recommendation that to Security Council demanding canceling the partition plan. As usual, Arabs were busy preparing violence, they didn’t care for that American step, and Israelis didn’t go back to their homeland until they convinced the Americans to take back their recommendation from Security Council.
Here, a question arises: What if Arabs thought about peaceful means, and traveled as well to to convince the Americans with their point of view, also the rest of Security Council members? What if America didn’t take back its recommendation about canceling the partition plan? Arabs could have canceled the Security Council decision, therefore obstructing the establishment of the state of Israel from the first place, but unfortunately they were busy with violence, weapons and the desire to kill, so they lost everything.

The second scene: declaring the state of Israel – 15 May 1948
Days passed after the decision of Security Council and it wasn’t canceled. Based on the decision, Israel declared its independence as soon as the British mandate for Palestine ended. So, why didn’t also the Palestinians declared their state at that time, backed by the legitimacy of Security Council decision, and it’s the decision in which Israel adheres to strongly because it’s the decision which gave it legitimate existence? The answer simply is that Palestinians and Arabs were busy with war and blood, and they weren’t interested in peaceful ways, of the type of holding a parliament and heading to the United Nations to declare a Palestinian state.
Once more, Palestinians wasted a golden chance because of being busy with violence.

The third scene: Moshe Sharet initiative – 1953
After declaring independence, David Ben-Gurion headed the Israeli government, who was a Zionist leader adopting radical stances firm against Israel. The chance for achieving peace at his era was very weak. In the year 1953 the Israeli Knesset had its second Prime Minister for Israel who was Moshe Sharet, who was contrary to Ben-Gurion, believing in peace and giving Arabs their rights. Moshe Sharet demanded from the Israeli Knesset to delegate him in making peace talks with Arabs. The Knesset agreed to delegate Moshe Sharet in negotiating on anything and everything (including the right of Palestinian refugees to return inside the Israeli lands).
Moshe Sharet went to all Arab leaders asking for dialog, all of them refused and insisted to settle the conflict by war and violence. Gamal Abdel Nasser agreed on the dialog on the condition of secrecy, because Gamal Abdel Nasser didn’t have the courage to face his people that he was making peaceful negotiations with Israel.
Thus, Moshe Sharet fell in 1954 because of Moshe Sharet failure to convince Arabs of peaceful mechanisms to settle the conflict. David Ben-Gurion became once again to be Prime Minister closing many doors for a peaceful solution to the conflict.
Why Arabs don’t ask themselves: What if they accepted Moshe Sharet initiative? What if these negotiations succeeded and the Palestinian state was established at then, and the refugees came back home? Once again, Arabs lose because of their adherence to violent mechanisms and their objection to peaceful mechanisms.

The fourth scene: the assassination of king Abdallah – 1951
After the Arab defeat in in 1948 war and the truce agreement with Israel in Rhodes – February 1949, and because of not declaring a Palestinian state, Gaza became under the Egyptian administration while the West Bank under the Jordanian administration.
King Abdallah Ben Al-Sharif Hussein, king of Jordan, realized the importance of reaching a peaceful solution to the conflict after the failure of the military attempt. He went to visit Jerusalem along with his peaceful efforts, but the Palestinian terror was waiting for him. He was assassinated inside Aqsa mosque, so that the first peaceful Arab effort be assassinated towards Israel.
After 60 years of assassinating king Abdallah, we ask ourselves: did Abdallah’s benefited Palestinians? Of course not, because Jordan was dragged to a conflict with Israel which didn’t end except after the agreement of Wadi Arabah in 1994, while the West Bank was subject to Israeli occupation and still to that day suffering of a spread of the Israeli army and Israeli settlements in. If king Abdallah hadn’t been assassinated, the West Bank would have now been without settlements and Jordan wouldn’t have lost in its economy and its youth in a conflict for 40 years with Israel. Once again, Arabs lose because of their inclination toward violence and their objection to the peaceful means.

The fifth scene: the Egyptian peace treaty – 1979
In the year 1977, Sadat realized the importance of what king Abdallah was doing in the year 1951, so he decided to start an Arab peace initiative. He visited Jerusalem in November, 1977 and afterward, immediately the Egyptian-Israeli peace talks started. All the Arab parties in the conflict were invited to to join the peace talk, but the Arabs found it hard to make a peaceful work. They launched the “The Three No’s of Khartoum”, objecting any peaceful solution to the conflict, adhering to militarist settlement.
Today, after 32 years of signing the Egyptian-Israeli peace treaty, we ask ourselves: what if Arabs accepted the peaceful negotiations in Sadat era? What would the Arabs have lost if they negotiated at that time without a result? Was what Jordan take in 1994 more than what it would have taken if it joined Sadad initiative in 1979? Was what the Palestinians take in Oslo, 1993, more than what would they have taken in 1979?
Once again, Arabs waste the chance because of their adherence to the armed solutions not the peaceful solutions.

The sixth scene: Camp David 2 – year 2000
In the year 2000, many positive circumstances gathered. President Bill Clinton was at the end of his presidency and wanted to end the conflict in the Middle East before he leaves office. At the same timing, Israel was lead Ehud Barak of the Labor Party of Israel – Labor Party is a leftist political party known by its support to peace process. Israel was on the eve of parliamentary elections, so Barak needed a success facilitating obtaining many seats in the next Knesset.
The talks had actually started at Camp David, Yasser Arafat, Ehud Barak, Bill Clinton, and who views what Israel offered at that time, would realize that Israel offered an offer in which Palestinians won’t obtain a similar offer forever. A state on the borders of 1967, Eastern Jerusalem the capital city, dismantling of settlements and the return of a percentage of refugees. Palestinians will go after two month from now (in September 2011) to the United Nations too declare a Palestinian state and they know well that they won’t obtain what Israel offered them in Camp David 2.
Yasser Arafat signature was only required and the United States guaranteed the agreement, in other words America would compel Israel to implement. However, Mubarak was annoyed of his absense in the talks, so as, he realized that it is of his interest that the conflict continues, so the relationship between Yasser Arafat and the Egyptian Intelligence was exploited, and he was pressured into objecting to sign the treaty. Emotionally provoking vocal phrases were raised, of the type: resistance, occupation, martyrs, uprising, treason, agents, Zionists. Arafat apologized and didn’t sign the treaty saying to Bill Clinton, “if I signed the treaty, you’ll walk in my funeral soon”.
What happened later on? George Bush, the son, came to White House, he wasn’t a man of peace of any kind. In the Israeli elections, Israelis felt that what Labor Party says is useless with Arabs, so Labor Party together with Meretz lost most of their seat and the Israeli right rose to authority, represented by Likud of the militarist background, allying itself with religious political parties of type of “Shas” and “The Jewish Home”. It objected Camp David 2 and almost destroyed Labor Party, to the extent it’s now a very weak political party in Israel which isn’t influential in political life. Ehud Barak who used to be a hero of peace, didn’t forget at all the Arabs destroyed his strength and transformed him from a strong leader to a chief of a weak political party, so, Barak became an impeder to peace more than a supporter to it.
So, what do Arabs benefit of objecting Camp David 2? Did the Palestinian uprisings give the Palestinians 1% of what would have Camp David 2 give them? What would Arabs do now after the partners of peace in Israel have been destroyed and the governance there was took-over by fanatics and religiously-biased? Do Arabs imagine that they would get more than what was offered to them? What would happen now to any peace agreement after half of what Israel offered in 2000 became unacceptable and not possible to be offered in 2011? What did the Palestinians benefit of being the “sons of stones”? Wouldn’t be better for them to be the “sons of peace”?

Seventh scene: Arab Spring – 2011
When the Tunisian revolution started in December 2010, everyone looked at it as an exceptional case specific to Tunisia, and everyone dealt with the approach of “Egypt isn’t Tunisia” and “Libya isn’t Tunisia”. But, when the revolution succeeded in Egypt in overthrowing Mubarak and when the revolutions in Libya, Yemen, Syria and Bahrain erupted, everyone realized that the Arabic-speaking peoples knew the strength of the peaceful revolutions.
The Israeli right stood confused in front of a fateful question: “what if the Palestinians started a peaceful revolution”? Israel was accustomed to that the Palestinian resistance is militant, because using violence against Israel allows it to use its army in the framework of self-defense and no one would blame Israel when it chases child-kidnappers or killers of civilians. But, if the Palestinians started a peaceful revolution, Israel won’t be able to use its army, so what would it do? No one in Israel (and specifically the Israeli right) found an answer on that question, and the fear remained to them of a Tunisian revolution.
But, as one of Israel leaders said that “Israel’s success doesn’t depend on its smartness, but on the stupidity of its enemies”. The Palestinians wasted the chance in the second uprising in 15 May 2011, contrary to the rest of the Arab peoples, the Palestinians didn’t look for a Palestinian Tahrir square to protest in peacefully. Palestinians didn’t realize that the peacefulness has no relation with penetrating the borders, infringement on the territorial waters of Israel and chanting racist words. A peaceful sit-in disseminating racist ideas is exactly as the sit-in of Mostafa Mahmoud square, where peaceful protestors chanting shit thought, and of course that won’t lead to a result. The chance is still available for Palestinians to adopt the peaceful method of Tahrir before it's too late.


(A picture of the biggest demonstrations in the history of Israel, Tel Aviv, 6 August 2011)

Peaceful Strategies toward Israel
- Why won’t we start trying peaceful strategies with Israelis and see if it would succeed as the peaceful Egyptian revolution succeeded? We tried violence for 6 centuries, so why don’t we try the peacefulness for 6 months?
- Before the eruption of the Egyptian revolution, the Egyptian demonstrators were at the beginning of their demonstration giving flowers to police officers and tell them “we’re not demonstrating against you,but against the regime”... So, why don’t we send flowers to Israelis and tell them “we do not antagonize you as individuals, but we are against your policies toward us and Palestine”?
- Also, before the Egyptian revolution, one of the opposition groups published on the internet a list with telephone numbers of Egyptian police officers and we started a campaign of calling those officers, trying to convince them to stop assaulting demonstrators... That campaign succeeded in attracting numerous police and army officers and ex-officers and their families, and they participated in our revolution.
So, why don’t we start in the same thing with Israelis? Why don’t we start communicating with ordinary Israeli individuals and tell them that the Mossad and the Israel Defense Forces actions are unacceptable, inhumane and obstruct peace in the region? Why don’t we convince try to them with the justice of our cause, if we really believe-in its just.
What if we each Egyptian person started adding two Israelis on his friends list on Facebook? If there were million Egyptians, each one of them can only affect two Israeli citizens, that means that we are affecting 2 million Israeli citizens (or a quarter of Israel census)... So, what if we put in consideration that Egypt has approximately 10 million Facebook users, and that each on of them has the ability to add 5000 friends to his friends list. The soft force is much stronger than any other violence you imagine.
It’s of my interest, of your the interest and the whole world’s interest that the conflict ends in Middle Easy, therefor I wish that we start a true beginning in Arab peaceful attempts for the sake of putting an end to the conflict and blood-shedding, and to establish a fair warm peace built on coexistence between the peoples of the region.

Maikel Nabil Sanad
El-Marg general prison
2 ع [‘ayn]
2011/7/29


Give Peace A Chance - John Lennon

Saturday, August 27, 2011

Statement from Maikel Nabil – Announcing Hunger Strike


“The oppressed is more unjust to himself than his oppressor when he allows oppression to be committed against him.” (Martin Luther King)

Dear Director of El-Marg Public Prison,
Due to the severe injustice committed against me by the Military Justice Administration such as:

1. Having an unfair, secret, trial before a military court, even though I am a civilian
2. The extreme delay of the appeal of the sentence against me by the Military Justice Administration
3. The clear distinction made by the Military Justice Administration between the way my case is treated and the treatment given to similar cases such as those of Nabil Sharaf el Din, Hossam El-Hamlawy and Asma Mahfouz

I have therefore decided the following:

Firstly: Refrain from all litigation before an unfair, military court for it is illogical to ask for justice from the unjust
Secondly: To go on a hunger strike, starting from today. Should there be no response, I will escalate my hunger strike to include water and medicines. It will continue until death or until I am set free

I therefore request you to take the following actions:

1. To edit the minutes of the case as proof and notify the Public Prosecutor to carry out an investigation
2. Inform the management of the prison hospital to take responsibility for my safety

I will not accept any more injustice, and if my death is the price to be paid to put an end to the excesses of the Military Justice Administration, then it is a small price to pay.

Thank you very much.

Maikel Nabil Sanad Ibrahim
El-Marg Public Prison
23 August 2011

أنا الثور الأبيض

ليس دفاعاً عن نفسى، وإنما دفاعاً عن حرية التعبير

      يعرف معظمنا القصة التراثية الشهيرة التى تكمن عن الذئب والثيران الثلاثة… فالذئب الذى يعرف أنه لن يستطيع الهجوم على الثلاثة ثيران وهم متحدين، فقرر أن يفرقهم ليستطيع افتراس كل ثور بمفرده… كانوا ثلاثة ثيران: ثور أبيض وثور أحمر وثور أسود… ذهب إليهم بابتسامة وديعة، وادعى أنه تاب عن افتراس الحيوانات، وهم بسذاجتهم قرروا أن يعطوه فرصة جديدة… بعد أيام كان يجلس مع الثوران الأحمر وألأأسود ليشكى لهما من الثور الأبيض ذو اللون الواضح الذى يلفت نظر الصيادين، وطلب منهما أن يسمحا له بافتراس الثور الأبيض من أجل مصلحة القطيع… فسمحا له وسلما أخيهما للذئب فافترسه… بعد أيام كان الذئب يجلس مع الثور الأسود يشكى ظهور لون الثور الأحمر، ويستأذن افتراسه من أجل مصلحة القطيع، والثور الأسود وافق بسذاجة… بعدما افترس الذئب الثور الأحمر لم يتبقى سوى الثور الأسود بمفرده، فهجم عليه الذئب ليفترسه… حينها بكى الثور الأسود وهو يقول: ”لقد مُت حينما تركناك تأكل الثور الأبيض“.
سياسة ”فرّق تسُد“ ليست سياسة جديدة، ولكن يبدو أننا لا نكتفى من أن نلذع من نفس الحجر مرتين فقط… فالطاغية الذى يعلم جيداً أنه لن يستطيع أن يقمع شعبه متحداً، فيبدأ فى التمييز بين أفراده ليقسمهم على بعض. يقسمهم إلى مؤمنين وكفار، عرب وبربر، أقلية وأغلبية، رجال دين وعامة، ذكور وإناث… المهم أن يتفتت المجتمع، ويقوم القطيع بتسليم أعضاؤه للسياف، لمجرد أنهم مختلفون، وهذا كله تحت خديعة ”مصلحة المجتمع“.
      قصة الثلاثة ثيران هى نفسها قصة ثورتنا. فالعسكر أدركوا أنهم لن يستطيعوا أن يقمعوا ثورتنا، فجاؤوا إلينا بدموع التماسيح ليدعوا أنهم خرجوا من عباءة الدكتاتور وأنهم لن يكرروا تاريخهم الأسود مع شعبنا… كثير من الثوار ابتلعوا الطعم بسذاجة وسمحوا للعسكر أن يأكلوا الثور الأبيض والأحمر، والدور سيأتى عليهم يوماً.
      لقد سقطنا جميعاً حينما سمحنا للعسكر أن يعقدوا محاكمات عسكرية جائرة لمدنيين تحت مسمى أنهم بلطجية… سلمنا أخوتنا للعسكر ونحن مخدوعين بعبارة ”من أجل مصلحة المجتمع“… وبعد شهور اكتشفنا أن أولئك البلطجية كان بينهم ثواراً كثيرين، ومن سلمهم هم ثوار أيضاً… واستمر مسلسل العسكر الدنىء ”لا تدافع عن هذا فهو مغتصب“، ”هذا بلطجى يستحق محاكمة عسكرية“، ”هذا ليس ثائراً حقيقياً“، ”6 ابريل تدرب فى الخارج“، ”الحقوقيين ممولون من الخارج“، ”الثوار الحقيقيون عادوا لبيوتهم ليشاركوا فى بناء الوطن“… إلى آخر العبارات الشيطانية التى تتلخص فى أنها تدعوك أن تتخلى عن الحق والعدالة لمجرد أن الآخر مختلف.
      أنا أيضاً كنت ثوراً أبيضاً… فبمجرد القبض علىّ، بدأت المخابرات والشئون المعنوية فى إقناع الثوار أن يتخلوا عنى لأنى مختلف… ”أبعدوا عنه، إنه ملحد“، ”له علاقات مشبوهة بإسرائيل“، ”لقد ظهر على التليفزيون الإسرائيلى“، ”هو نفسه لا ينكر ذلك على مدونته“… إلى آخر هذا الهراء النازى الذى ينتمى بلا شك لمدرسة جوبلز – رضى إبليس عنه.
      لكن هل حاكمنى الجيش بسبب علاقتى بإسرائيل؟ هل اتهمنى أحد العسكريين الشرفاء بأى تهمة لها علاقة بإسرائيل؟ لم يحدث إلى يومنا هذا، فعلى الرغم من أن الجيش قبض علىّ 3 مرات (13/11/2010، 4/2/2011، 28/3/2011)، وعلى الرغم أنى دخلت المخابرات الحربية مرتان (4/2، 28/3) إلا أن أحداً لم يسألنى حتى ولو سؤالاً واحداً عن إسرائيل.
      الجيش اتهمنى بنشر الشائعات وإهانتة الجيش فى مقالين هما ”قصة يومان قضيتهم فى المخابرات المصرية“ و”الجيش والشعب عمرهم ما كانو إيد واحدة“… وإسرائيل لم تأتى سيرتها تقريباً فى قضيتى… الجيش كل ما ضايقه أن يقرأ الناس عن انتهاكاته تجاه الثوار، الجيش يكترث ققط لسمعته ولخضوع الجميع لجهاز الدعاية النازى ”الشئون المعنوية“… إذا كانت إسرائيل لها علاقة بقضيتى فلماذا لم يتهموننى بالتجسس أو بالتخابر؟ لماذا لم يسألوننى ولو حتى سؤالاً واحداً عن أصدقائى الإسرائيليين؟ ألا يعتبر هذا فى حد ذاته شهادة من الجيش والمخابرات أنى نظيف ولا يوجد شىء غير قانونى بخصوص علاقتى بملف السلام مع إسرائيل؟

      ولكن دعنى أعترف لكم بشىء… نعم الجيش حاكمنى أساساً لأنى أفضح انتهاكاته، لا بسبب علاقة مشبوهة مع إسرائيل، لكن إسرائيل كانت سبباً رئيسياً فى قضيتى حتى لو لم يذكرها الجيش فى التحقيقات… أليست تصرفات الجيش الغير سليمة نحو إسرائيل انتهاكات تجاه شعبنا؟ ألا يكون من يطلع على هذه التصرفات القميئة خطراً على سبوبة العسكر؟ نعم إسرائيل كانت سببا لسجنى، ولكن ليس بسبب شىء اقترفته أنا، وإنما لأنى أعرف ما اقترفه العسكر مع إسرائيل.
      أثناء حرب غزة 2008 (الرصاص المصبوب)، قام سلاح الجو الإسرائيلى بقصف مناطق داخل الأراضى المصرية وقتل مجند مصرى… ثار الشعب المصرى وقتها على الجندى المصرى الذى مات على يد الطيران الإسرائيلى، ولكن هل حقاً قتله الإسرائيليون؟ إيهود أولمرت (رئيس وزراء إسرائيل وقتها) صرح وقال ”لقد استأذنا من مصر قبل القصف، ومصر وافقت على توقيت وموقع القصف“، ولم تكذب مصر تصريح أولمرت… فالجيش الإسرائيلى أبلغ الجيش المصرى بموعد وتاريخ القصف، والجيش المصرى وافق وصرح لهم، لكن لم يكترث جيشنا الهمام أن يعطى أوامر للمجندين إجبارياً (المجند ببلاش) بالانسحاب قبل الضرب، فمات هذا المجند ضحية إهمال قيادات جيشنا… قولوا لى: من قتل هذا الجندى؟ هل الجيش الإسرائيلى مطلوب منه أن يصلح أخطاء وإهمال جيشنا؟ دعكم من هذه القصة، تصريحات أولمرت لم تنشر فى أى صحيفة مصرية (لأن صحفنا تحت سيطرة الشئون المعنوية)، والشعب المصرى يظن أن إسرائيل هى من قتلت هذا الجندى، وأمثالى ممن يتابعون الصحافة الإسرائيلية يُعدون على أصابع اليد الواحدة، ألا أكون إذن خطراً على الفاسدين فى الجيش؟ ألا يكون واضحاً هنا كيف أن متابعتى للصحافة الإسرائيلية خطر على قيادات الجيش، بينما هى صالح الشعب المصرى؟
      بعد سقوط حكومة أحمد شفيق، بدأ الثوار فى اقتحام مقرات مباحث أمن الدولة… من اقتحموا المقار الرئيسية بمدينة نصر وجدوا مكتب للمخابرات المركزية الأمريكية (CIA) داخل مقر مدينة نصر… هذه معلومة لا تمس الجيش بالمناسبة لكل من دخلوا وشاهدوا المكتب بأعينهم… ولكن إذا أضفنا معلومتين مهمتين على هذه المعلومة: الأولى أن جهاز أمن الدولة كان يعمل تحت إشراف المخبارات الحربية، وأن كل مقر لأمن الدولة كان به ضابط مخابرات يتابع العمل فيه… المعلومة الثانية أن هناك اتفاقية تبادل استخباراتى بين الCIA وإسرائيل، أى أن كل معلومة تصل إلى الCIA يتم إرسالها أوتوماتيكياً لإسرائيل… فلنضع الثلاث معلومات معاً ونرى النتيجة… المخابرات (التى هى جزء من الجيش) تشرف على أمن الدولة، أمن الدولة به مقر للCIA ومن خلاله يحصل الأمريكيين على معلومات أمن الدولة، ثم يسلم الCIA المعلومات للموساد… يا حلاوة يا ولاد! يعنى الموساد عنده نسخه من ملفى وملفك اللى كانوا فى أمن الدولة… وإن المخابرات عارفة دة ومساهمة فيه عادى… وعايزين مايكل نبيل اللى يعرف الكلام دة ميتسجنش؟
      آخر مقال كتبته قبل القبض علىّ كان بعنوان ”فى أى جانب تقف إسرائيل؟“ بنتقد فيه وقوف حكومة نتانياهو ضد ثورتنا… فى المقال دة ذكرت ان فيه سياسيين وعسكريين إسرائيليين كتير زاروا مصر بعد الثورة، وكلهم قابلوا أعضاء المجلس العسكرى أكتر من مرة، وطبعاً الإعلام المصرى مبيجيبش سيرة، وأنا بعرف من خلال الإعلام الإسرائيلى… مين بقى اللى ليه علاقات مشبوهة بإسرائيل؟ اللى كلامه كله فى النور ولا اللى لقاءاته فى السر؟ بيخبوا علاقتهم بإسرائيل ليه؟ ولما اكتشوا ان فيه حد يعرف العلاقة دى متوقعين انهم يعملوا حاجة غير انهم يسجنوه؟ مين بقى العميل والمشبوه؟
      من أسابيع بسيطة صرح نتانياهو أن طنطاوى وعده أن مفيش حاجة هتتغير فى علاقة مصر بإسرائيل… طيب وعده امتى وفين؟ المقابلة اتقال فيها ايه كمان؟ ايه المقابل؟ هل المقابل ان إسرائيل تدعم الحكم العسكرى فى مصر؟ وبعد كدة بيخوّنوا الشباب اللى فى التحرير!
      أمين المهدى (الكاتب السياسى المرموق) فى مقالة بعنوان ”مصر والخروج من حذاء صينى قديم – الجزء الأول“ يروى عن علاقة المخابرات العامة المصرية بالموساد الإسرائيلى، وذكر معلومات عن وجود خط ساخن مفتوح بين عمر سليمان والموساد، وذكر اسم الضابط الإسرائيلى المسئول عن هذا الخط الساخن… عمر سليمان نفسه الذى كان حماس تشكو من أنه يقبض على ناشطيها ويعذبوهم ليحصل على معلومات عن حماس، ليسلمها بيده للموساد… وطبعاً عمر سليمان لم يكن لديه وقت للتعذيب بنفسه، وإنما يقوم بذلك صغار الضباط الشرفاء فى المخابرات العامة… وفى النهاية يقولون عن أنى عميل ومشبوه… يا أخى أحا!
عموماً، ليس هذا مقال عن علاقة الجيش المصرى بإسرائيل (فهذها موضوع يطول الحديث فيه) وإنما هذا مقال عن حرية الرأى والتعبير… نهم أنا أدعم السلام مع إسرائيل، ولكن هذا رأياً وليس فعلاً… الجيش هو من يقوم بالأفعال، الجيش هو من يصدر الغاز وليس أنا… الجيش هو من شارك فى صياغة معاهدة السلام وليس أنا… كل ما فعلته أنا هو أنى أؤمن بمجموعة من الآراء التى قد أغيرها بوماً.
أنا سلمى (pacifist)، مناهض للعسكرية (anti-militarist)، وهذا يعنى أنى عدو لكل العسكريين وكل أجهزة المخابرات مهما كانت جنسيتها… فأخبرنى بعقلك: كيف يكون لى علاقة بأى جيش إذا كانت أيديولوجيتى تجعلنى عدو لكل الجيوش؟
أنا لا أكتب مقالى هذا لأدعوك للدفاع عنى، وإنما للدفاع عن حرية الرأى… أنا الثور الأبيض، فإن تركتنى ستكون أنت التالى… البعض تخلى عنى، فحاكم الجيش الكثيرين بعدى: بثينة كامل، نبيل شرف الدين، حسام الحملاوى، رشا عزب، وآخرون… لا تسمحوا للعسكر أن يخوّنونا كما فعلوا معى ومع البرادعى ومع 6 ابريل… إذا بدأ تيار التخوين، فلن ينجوا منه أحد… لندافع معاً عن حرية الرأى والتعبير، لنرفض معاً المحاكمات العسكرية للمدنيين، لنرفض معاً السجن فى قضايا النشر، لنرفض معاً المحاكمات السرية، لنرفض معاً حكم العسكر وأى سلطة للعسكريين على المدنيين…
فلنردد معاً مقولة ڤولتير:
      ”قد أختلف معك فى الرأى، لكنى مستعد أن أدفع حياتى ثمناً لحقك فى التعبير عن رأيك“

                        مايكل نبيل سند
                        عنبر 2 ع
                        13/8/2011

بيان من مايكل نبيل .. إعلان إضراب عن الطعام


( إن المظلوم يكون أكثر ظلما لنفسه من الظالم لقبوله الظلم ) مارتن لوثر كينج

السيد مأمور سجن المرج العمومي

تحية طيبة و بعد،‏

نظرا لتضرري الشديد من الظلم الواقع علي من إدارة القضاء العسكري و المتمثل في :‏
1- محاكمتي محاكمة سرية غير عادلة أمام القضاء العسكري رغم اني شخص مدني
2- التباطؤ الشديد الذي تمارسه ادارة القضاء العسكري في نظر الطعن المقدم مني ضد الحكم الصادر ضدي
3- التمييز الواضح بين الطريقة التي يتعامل بها القضاء العسكري معي و الطريقة التي يتعامل بها مع القضايا المماثلة مثل قضية نبيل شرف الدين و حسام الحملاوي و أسماء محفوظ

و عليه قررت ما يلي :‏
أولا : الإمتناع عن كل اجراءات التقاضي أمام القضاء العسكري الظالم لأنه ليس من المنطقي أن أطلب العدالة من الظالمين
ثانيا : الدخول بدءا من اليوم فى اضرابي عن الطعام على أن يتم التصعيد فى خلال أيام بالإضراب عن الشراب و الدواء و ذلك حتى الموت أو إطلاق سراحي

و لذلك أرجو من سيادتكم إتخاذ الإجراءات الآتية :‏
1- تحرير محضر اثبات حالة و إخطار النيابة العامة بالتحقيق
2- إخطار إدارة مستشفى السجن لتتولى مسئوليتها عن سلامتي

لن أقبل الظلم أكثر من هذا و إذا موتي هو الثمن المطلوب لوضع حد لتجاوزات أداء القضاء العسكري فما أهون هذا الثمن

و لكم جزيل الشكر

مايكل نبيل سند ابراهيم
سجن المرج العمومي
‏23 أغسطس 2011

Wednesday, August 24, 2011

قصاقيص، إتجننت فى سجن المرج 4

- Prison is about deprivation. deprivation from everything, traveling, working, friends, love, sex, emotions, alcohols, computers, internet, cellphones, … I hate prisons, give me my freedom back. 3/7/2011

- النهاردة شفت اتنين من السياسيين الليبراليين على التليفزيون واللى كانوا دايما فى دايرة علاقاتى, بلال دياب و أمير سالم… زعلت جدا من طريقة كلام بلال المهادنة للجيش, وأعجبت بلا حدود بشجاعة أمير سالم فى الكلام عن المجلس العسكرى… الفترة الحالية هتفرق كتير (إيجابا وسلبا) فى رصيد كل السياسيين الموجودين فى الساحة السياسية. 4/7/2011
- بيقولوا إن المركب اللى ليها ريسين تغرق… مصر حاليا مش ليها ريسين, دى ليها مجلسين بيرأسوا البلد (المجلس العسكرى ومجلس الوزراء)… الظريف إن عندنا وزير دفاع بيرأس رئيس الوزراء… عجبى! 9/7/2011
معجب جدا بالجماعة بتوع جنوب السودان. إستفتاء الإنفصال كان فى يناير, وفى ست شهور بقى عندهم رئيس ودستور وبرلمان وكل حاجة… مش المجلس العسكرى اللى ليه 6 شهور ولسه بيفكر فى أول خطوة. 10/7/2011
- محدش سأل نفسه: ليه شعب جنوب السودان عرف يأسس دولته, لكن شعب فلسطين معرفش؟ الإجابة بسيطة جدا, لإن شعب جنوب السودان كسب ود وتعاطف المجتمع الدولى, ومعملش زى الفلسطينيين اللى احترفوا اختطاف الطائرات, والعمليات الانتحارية, وقتل الأطفال والمدنيين ونشر الدعاية العنصرية. 14/7/2011
- حجم الإعلانات فى الصحف المستقلة بعد الثورة, مؤشر للدفعة اللى عملتها الثورة للصحافة المستقلة, و مؤشر للأرباح اللى بيجنيها حاليا مجموعة من الموظفين على حساب دماء الشهداء و آلام المعتقلين السياسيين. 14/7/2011
- تعليقا على أحداث السفارة الإسرائيلية مايو الماضى… عجبى على الجيش المصرى, تدافع عن إسرائيل يسجنوك, تدافع عن فلسطين يسجنوك… ملته إيه الجيش ده؟ 14/7/2011
- الجيش لما سيطر على السلطة فى منتصف فبراير 2011 قال إنه هيسلم البلد لسلطة مدنية منتخبة فى حد أقصى 6 شهور, يعنى نص أغسطس حد أقصى… دلوقتى بيقولوا إن إنتخابات مجلسى الشعب والشورى فى أكتوبر أو نوفمبر, ولسه الرئاسة منعرفش امتى… ابتدينا النصب العلنى على الشعب! 14/7/2011
- لما كان مقبوض عليا فى المخابرات الحربية يوم 4 فبراير 2010, عطونى آكل ساندويتش المفروض انه ساندويتش مربى… جيت اكله, لقيت طعمه جاز, فمرضيتش أكله ومكتبتش عن الموضوع ده وقلت يمكن يكون الأكل اتوسخ منهم من غير ما يقصدوا… النهاردة وأنا بقرأ شهادات المعتقلين على يد الجيش, وإزاى إن ضباط الجيش كانوا بيدوهم ساندوتشات جاز, اكتشفت انها سياسة عسكرية… أحا يا جيش, مهما قلنا عليك مش هنقدر نقول الحقيقة كاملة أبدا. 15/7/2011
تابعت النهاردة فى التليفزيون المظاهرات فى التحرير… إستغربت من إن الجيش أعلن بعد الصلاة علطول إنه مش هيلغى المحاكمات العسكرية, كأنه بيقول للناس ”متروحوش من التحرير“… افتكرت ساعتها علطول جملة السادات ”ان فيه بعض الناس المفروض يتحاكموا بتهمة الغباء السياسى“. 15/7/2011
- ملاحظة لاحظتها بشدة من أول الثورة, ان الناس مستواها الفكرى بيعلى أوى فى وقت صغير جدا, يعنى قفزات معرفية سياسية ضخمة وسريعة… النت طبعا السبب فى ده لان تويتر والفيس بيسمحولك بتحصيل معرفى ضخم ومختصر فى وقت صغير, جوا السجن معنديش نت, ببذل مجهود كبير مع الجرائد والتليفزيون والمقالات علشان الناس ما تسبقنيش بمسافة كبيرة وعلشان مطلعش الاقى نفسى متأخر عن الناس فكريا. 15/7/2011
- معجب جدا بشجاعة إبراهيم عيسى وجريدة التحرير… التحرير بقيت أول جريدة بحرص على قرايتها جوه السجن. 15/7/2011
- طول فترة سجنى خلتنى أبتدى أنسى أسماء معارفى وأصدقائى… لكن فيه أصدقاء عملوا حاجات تخلينى أفضل فاكرهم باقى حياتى… شكرا ليكم لأنكم كنتم أصدقاء أوفياء. 15/7/2011

Saturday, August 20, 2011

لماذا لا نكون سلميين مع إسرائيل أيضا؟


      فى سبعينات وثمانينات القرن الماضى، ظهرت فى مصر معارضة إسلامية مسلحة، هى الأقوى بين حركات المعارضة التى تحدت نظام يوليو العسكرى... هذه المعارضة وصلت إلى قمتها فى أكتوبر 1981، حينما قامت باغتيال السادات، والسيطرة على بعض المناطق الشرطية مثل مديرية أمن أسيوط... لكن هل نجحت تلك المعارضة فى تغيير النظام أو فى الوصول للسلطة؟ الإجابة بالتأكيد ”لا“.
      على مدار 6 عقود، جرب المصريين إستراتيجيات كثير للمعارضة، تبدأ من المعارضة من داخل الحزب الحاكم (وهى أضعف الإستراتيجيات)، إلى المعارضة المسلحة (وهى أعنف الإستراتيجيات) – وقد فشلت كل هذه المحاولات. إلى أن اكتشف المصريون إستراتيجية جديدة ”السلمية“، وخرجت الثورة المصرية تهتف ”سلمية... سلمية“، ونجحت السلمية فى تحقيق ما جز عنه الكلاشنكوف.



 (رمز السلام)



      6 عقود أيضاً، هى تقريباً فترة الصراع العربى الإسرائيلى... طوال 64 عاماً، جرب العرب العديد من الإستراتيجيات فى التعامل مع إسرائيل (بدءاً من العمالة حتى الإرهاب)، وكل المحاولات فشلت أيضاً... فلماذا لا نبدأ فى تبنى استراتيجية سلمية فى التعامل مع دولة إسرائيل من أجل الوصول إلى الحقوق الكاملة لكافة شعوب المنطقة؟ هذه الورقة البحثية هى محاولة منى لشرح كيف أن الوسائل السلمية يمكن أن تنهى هذا الصراع نهائياً، وبالتالى تستريح جميع شعوب المنطقة وتنتهى معاناتهم.
إلا أنى يجب أن أحذرك عزيزى القارئ، إذا كان ما يدفعك فى التعامل مع هذا الملف هو دافع الانتقام والرغبة فى التخلص من اليهود، فهذا البحث ليس موجها لك، فلا تضيع وقتك فى قراءته. هذا البحث موجه نحو من يتمنون إنهاء الصراع بطريقة عادلة تعطى كل الأطراف حقوقهم المشروعة.

      المشهد الأول: قرار مجلس الأمن – نوفمبر 1947
المشهد الأول الذى سأركز عليه بين عدة مشاهد تاريخية سأعرضها، هو الأحداث التى تلت قرار مجلس الأمن بتقسيم فلسطين فى نوفمبر 1947... ماذا كانت ردود الأفعال على القرار؟ وهل كانت ردود الأفعال هذه صحيحة أم خاطئة؟
      بعد 6 أيام فقط من صدور قرار مجلس الأمن، اجتمعت جامعة الدول العربية، واتخذت قراراً بمنع تنفيذ قرار مجلس الأمن بالقوة (أى بالسلاح)... العرب تجاهلوا الطرق السلمية والدبلوماسية، لم يلجئوا للحوار ولم يناقشوا مجلس الأمن فى قراره. كل ما فعلوه أن كل فرد فيهم ذهب يحضر سلاحه ويهتف ”الموت لليهود“.
      فى الوقت الذى كان فيه العرب سكارى بحمى سفك دماء اليهود، كان الإسرائيليون يقومون بحملة دبلوماسية عالمية لإقناع العالم كله أن يدعم دولة إسرائيل الوليدة. الولايات المتحدة الأمريكية شعرت أن قرار مجلس الأمن سيؤدى إلى اشتعال حرب فى المنطقة، فقدمت توصية لمجلس الأمن تطالب بإلغاء قرار التقسيم. العرب كعادتهم، انشغلوا بالتحضير للعنف، ولم يهتموا بهذه الخطوة الأمريكية، بينما الإسرائيليين على الجانب الآخر أرسلوا وفداً من أهم قيادات إسرائيل ليقابل المسئولين الأمريكيين، ولم يرجع الإسرائيليون إلى وطنهم إلا بعدما أقنعوا الأمريكيين بسحب توصيتهم من مجلس الأمن.
السؤال الذى يطرح ذاته هنا: ماذا لو كان العرب فكروا فى الطرق السلمية، وسافروا هم أيضاً ليقنعوا الأمريكيين بوجهة نظرهم، وكذلك باقى أعضاء مجلس الأمن؟ ماذا لو كانت أمريكا لم تسحب توصيتها بإلغاء قرار التقسيم؟ إن العرب كان بإمكانهم وقتها إلغاء قرار مجلس الأمن، وبالتالى عرقلة تأسيس دولة إسرائيل من البداية، ولكن للأسف انشغلوا بالعنف والسلاح ورغبة القتل، فأضاعوا كل شىء.

      المشهد الثانى: إعلان دولة إسرائيل – 15 مايو 1948
مرت الأيام بعد صدور قرار مجلس الأمن، ولم يتم إلغاء القرار. وبناء على القرار قامت إسرائيل بإعلان الاستقلال بمجرد انتهاء الانتداب البريطانى على فلسطين. فلماذا لم يقم الفلسطينيين هم أيضاً بإعلان دولتهم فى هذا التوقيت مدعومين بشرعية قرار مجلس الأمن، وهو القرار الذى تتمسك به إسرائيل بشدة لأنه القرار الذى أعطاها شرعية الوجود؟ الإجابة بكل بساطة، أن الفلسطينيين والعرب كانوا مشغولين بالحرب والدماء، ولم يكونوا مهتمين بالطرق السلمية من نوعية انعقاد برلمان والتوجه للأمم المتحدة لإعلان دولة فلسطينية.
مرة أخرى يفوت الفلسطينيين على أنفسهم فرصة ذهبية لانشغالهم بالعنف.

      المشهد الثالث: مبادرة موشى شاريت – 1953
بعد إعلان الاستقلال، رأس الحكومة الإسرائيلية ديڤيد بن جوريون، وهو زعيم صهيونى تبنى مواقف راديكالية حازمة تجاه إسرائيل. كانت فرصة تحقيق سلام فى عهد بن جوريون ضعيفة جداً. فى عام 1953 جاء الكنيست الإسرائيلى بثانى رئيس وزراء لإسرائيل وهو موشى شاريت، وهو بعكس بن جوريون، كان مؤمنا بالسلام وإعطاء العرب حقوقهم. موشى شاريت طلب من الكنيست الإسرائيلى أن يفوضه فى إجراء مباحثات سلام مع العرب، ووافق الكنيست على تفويض موشى شاريت بالتفاوض على أى شىء وكل شىء (بما فيه حق الفلسطينيين اللاجئين العودة لداخل أراضى إسرائيل).
توجه موشى شاريت لكل الزعماء العرب يطلب الحوار، فرفض جميعهم الحوار، وأصروا على حسم الصراع من خلال الحرب والعنف. جمال عبد الناصر وافق على الحوار بشرط أن يتم بصورة سرية، لأن جمال عبد الناصر لم يمتلك الشجاعة بأن يواجه شعبه بأنه يجرى مفاوضات سلمية مع إسرائيل.
وهكذا سقطت حكومة موشى شاريت فى 1954 بسبب فشل موشى شاريت فى إقناع العرب بأهمية الآليات السلمية فى حسم الصراعات. وعاد ديڤيد بن جوريون مرة أخرى لرئاسة الوزارة مغلقاً الكثير من الأبواب نحو حل سلمى للصراع.
      لماذا لا يسأل العرب أنفسهم: ماذا لو كانوا قبلوا مبادرة موشى شاريت؟ ماذا لو كانت تلك المفاوضات نجحت وتأسست الدولة الفلسطينية وقتها، وعاد اللاجئون لديارهم؟ مرة أخرى يخسر العرب بسبب تمسكهم بالآليات العنيفة ورفضهم للآليات السلمية.

      المشهد الرابع: اغتيال الملك عبد الله – 1951
بعد هزيمة العرب فى حرب 1948، واتفاقية الهدنة مع إسرائيل فى رودس – فبراير 1949، ونظراً لعدم إعلان دولة فلسطينية، أصبحت غزة تحت الإدارة المصرية، والضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية.
الملك عبد الله بن الشريف حسين، ملك الأردن، أدرك أهمية الوصول لحل سلمى للصراع بعد فشل المحاولة العسكرية، وتوجه لزيارة القدس ضمن مساعيه السلمية، إلا أن الإرهاب الفلسطينى كان بانتظاره، وتم اغتياله داخل المسجد الأقصى، ليتم اغتيال أول مبادرة سلام عربية نحو إسرائيل.
بعد 60 سنة من اغتيال الملك عبد الله، نسأل أنفسنا: هل اغتيال الملك عبد الله أفاد الفلسطينيين؟ بالطبع لا، فقد تم جر الأردن لصراع مع إسرائيل لم ينتهى إلا باتفاقية وادى عربة 1994، بينما تعرضت الضفة الغربية للاحتلال الإسرائيلى، ولا تزال الضفة حتى اليوم تعانى من انتشار الجيش الإسرائيلى والمستوطنات الإسرائيلية فيها. لو لم يكن قد تم اغتيال الملك عبد الله، لكانت الضفة بلا احتلال ولا مستوطنات الآن، ولم تكن الأردن خسرت اقتصادها وشبابها فى صراع 40 عام مع إسرائيل. مرة أخرى يخسر العرب بسبب ميلهم للعنف ورفضهم للطرق السلمية.

      المشهد الخامس: معاهدة السلام المصرية – 1979
عام 1977 أدرك الرئيس السادات أهمية ما كان يفعله الملك عبد الله عام 1951، فقرر السادات أن يبدأ مبادرة سلام عربية. قام بزيارة القدس فى نوفمبر 1977، وبعدها مباشرة بدأت مباحثات السلام المصرية الإسرائيلية. جميع أطراف الصراع العربية كانت مدعوة للانضمام لمباحثات السلام، إلا أن العرب استصعبوا أن يقوموا بعمل سلمى، وأطلقوا ”لاءات الخرطوم الثلاثية“ رافضين أى حل سلمى للصراع، ومتمسكين بالحسم العسكرى.
الآن بعد 32 عام من توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، نسأل أنفسنا: ماذا لو كان العرب قبلوا المفاوضات السلمية فى عهد السادات؟ ماذا لو كان الفلسطينيون أخذوا حقوقهم عام 1979؟ ماذا كان سيخسر العرب لو تفاوضوا وقتها بدون نتيجة؟ هل ما أخذته الأردن فى 1994 أكثر مما كانت ستأخذه لو انضمت لمبادرة السادات فى 1979؟ وهل ما أخذوه الفلسطينيين فى أوسلو 1993 أكثر مما كان سيأخذوه فى 1979؟
مرة أخرى يضيع العرب الفرصة بسبب تمسكهم بالحلول المسلحة لا السلمية.

      المشهد السادس: كامپ ديڤيد 2 – عام 2000
فى عام 2000 اجتمعت العديد من الظروف الإيجابية. الرئيس الأمريكى بيل كلينتون فى الشهور الأخيرة لرئاسته، ويرغب فى أن ينهى الصراع فى الشرق الأوسط قبل أن يترك منصبه. فى نفس التوقيت يقود إسرائيل إيهود باراك عن حزب العمل الإسرائيلى، وحزب العمل حزب يسارى معروف بدعمه لعملية السلام. وإسرائيل كانت على أبواب انتخابات برلمانية، وبالتالى باراك كان يحتاج لنجاح يسهل له الحصول على مقاعد كثيرة فى الكنيست القادم.
بدأت المحادثات فعلاً فى منتجع كامپ ديڤيد، ياسر عرفات وإيهود باراك وبيل كلينتون ومن يطلع على ما عرضته إسرائيل وقتها، سيدرك أن إسرائيل قدمت عرضاً للفلسطينيين لن ينالوا مثله إلى الأبد. دولة على حدود 1967، القدس الشرقية عاصمة، تفكيك للمستوطنات، وعودة نسبة من اللاجئين. إن الفلسطينيين سوف يتوجهون بعد شهران من الآن (فى سبتمبر 2011) للأمم المتحدة لإعلان دولة فلسطينية، وهم يعلمون جيداً أنهم لن يحصلوا على ما قدمته إسرائيل لهم فى كامپ ديڤيد 2.
كان المطلوب فقط توقيع ياسر عرفات، وكانت الولايات المتحدة ضامنه للاتفاقية، بمعنى أن أمريكا ستلزم إسرائيل بالتنفيذ. إلا أن مبارك كان متضايق من عدم وجوده فى المباحثات، كما كان يدرك مبارك أن من مصلحته استمرار الصراع، فتم استغلال علاقة المخابرات المصرية بياسر عرفات، والضغط عليه ليرفض توقيع الاتفاقية. وتم استخدام العبارات الحنجورية من نوعية: المقاومة – الاحتلال – الشهداء – الانتفاضة – الخيانة – العمالة – الصهاينة. اعتذر عرفات عن توقيع المعاهدة وهو يقول لبيل كلينتون ”لو وقعت المعاهدة، ستسيرون فى جنازتى قريباً“.
ماذا حدث بعدها؟ وصل چورچ بوش الابن للبيت الأبيض، وهو لم يكن رجل سلام بأى معنى من المعانى. وفى الانتخابات الإسرائيلية شعر الإسرائيليين أن ما يقوله حزب العمل لا فائدة له مع العرب، وفقد حزب العمل مع حزب ميرتز معظم مقاعدهم، وصعد اليمين الإسرائيلى للسلطة ممثلا فى حزب الليكود ذى الخلفية العسكرية، متحالفاً مع الأحزاب الدينية من نوعية شاس والبيت اليهودى. رفض اتفاقية كامپ ديڤيد 2 و حطم حزب العمل تقريباً، لدرجة أنه أصبح حالياً حزب ضعيف جداً فى إسرائيل غير مؤثر فى الحياة السياسية. وإيهود باراك الذى كان فى الماضى بطل سلام، لم ينسى أبداً أن العرب حطموا قوته وحولوه من زعيم قوى لرئيس جزب ضعيف، وأضحى باراك معرقل للسلام أكثر من داعماً له.
فماذا استفاد العرب من رفض كامپ ديڤيد 2؟ هل قدمت الانتفاضات الفلسطينية للفلسطينيين 1% مما كانت ستقدمه لهم كامپ ديڤيد 2؟ ماذا سوف يفعل العرب الآن بعد أن تحطم شركاء السلام فى إسرائيل، وسيطر على الحكم هناك المتشددين والدراويش؟ هل يتخيل العرب أنهم سيحصلوا على أفضل مما عُرض عليهم؟ ماذا سيحدث الآن فى أى اتفاقية سلام بعد أن أصبح نصف ما عرضته إسرائيل عام 2000 غير مقبولاً وغير ممكناً عرضه فى 2011؟ ماذا استفاد الفلسطينيين من كونهم ”أبناء الحجارة“؟ ألم يكن الأفضل لهم أن يكونوا ”أبناء السلام“؟

      المشهد السابع: الربيع العربى – 2011
حينما بدأت الثورة التونسية فى ديسمبر 2010، نظر إليها الجميع على أنها حالة استثنائية خاصة بتونس، وتعامل الجميع بأسلوب ”مصر ليست تونس“ و”ليبيا ليست تونس“. لكن حينما نجحت الثورة المصرية فى إسقاط مبارك، وحينما قامت الثورات فى ليبيا واليمن وسوريا والبحرين، أدرك الجميع أن الشعوب الناطقة بالعربية عرفت قوة الثورات السلمية.
اليمين الإسرائيلى وقف حائراً أمام سؤال مصيرى: ”ماذا لو بدأ الفلسطينيون بثورة سلمية؟“ إسرائيل اعتادت على أن كون المقاومة الفلسطينية مسلحة، لأن استخدام العنف ضد إسرائيل يسمح لها باستخدام جيشها فى إطار الدفاع عن النفس، ولن يلوم أحد إسرائيل حينما تطارد إرهابيين وخاطفى أطفال وقتلة مدنيين. لكن إذا بدأ الفلسطينيين ثورة سلمية، لن تستطيع إسرائيل استخدام جيشها، فماذا تفعل؟ لم يجد أحد فى إسرائيل (وتحديداً اليمين الإسرائيلى) إجابة على هذا السؤال، وبقى لديهم الخوف من ثورة سلمية فلسطينية.
ولكن كما قال أحد قيادات إسرائيل ”أن نجاح دولة إسرائيل لا يعتمد على ذكائها، وإنما على غباء أعدائها“، أضاع الفلسطينيين فرصة الانتفاضة الثانية فى 15 مايو 2011، وبعكس باقى الشعوب العربية لم يبحث الفلسطينيون عن ميدان تحرير فلسطينى يعتصمون فيه بسلام. إن الفلسطينيون لم يدركوا أن السلمية لا علاقة لها باختراق الحدود، ولا بالتعدى على المياة الإقليمية لإسرائيل، ولا بترديد كلام عنصرى. إن اعتصام سلمى ينشر أفكاراً عنصرية هو بالضبط مثل اعتصام ميدان مصطفى محمود، حيث معتصمون سلميين يرددون خراء فكرى، وهذا بالتأكيد لن يؤدى لنتيجة. إن الفرصة لازالت سانحة للفلسطينيين لكى يتبنوا منهج ميدان التحرير السلمى، قبل فوات الأوان.


 (صورة لأكبر مظاهرات فى تاريخ إسرائيل, تل أبيب, 6 أغسطس 2011)

      إستراتيجيات سلمية نحو إسرائيل
- لماذا لا نبدأ الآن فى تجريب الإستراتيجيات السلمية فى التعامل مع الإسرائيليين، ونرى إذا كانت ستنجح كما نجحت الثورة المصرية السلمية؟ لقد جربنا العنف 6 قرون، فلماذا لا نجرب السلمية 6 شهور؟
- قبل اندلاع الثورة المصرية، كان المتظاهرون المصريون فى بداية مظاهراتهم يقدمون لضباط الشرطة الورود، ويقولوا لهم ”نحن لا نتظاهر ضدكم، وإنما ضد النظام“... فلماذا لا نرسل الورود للإسرائيليين، ونقول لهم ”نحن لا نعاديكم كأفراد، وإنما نحن ضد سياستكم تجاهنا و تجاه فلسطين“؟
- قبل الثورة المصرية أيضاً، نشرت إحدى جماعات المعارضة على الإنترنت قائمة بأرقام تليفونات ضباط شرطة مصريين، وبدأنا حملة فى الاتصال بأولئك الضباط، محاولين إقناعهم بإيقاف التعدى على المتظاهرين... هذه الحملة نجحت فى استقطاب العديدين من ضباط الشرطة والجيش، الحاليين والسابقين، وأسرهم، وشاركونا فى ثورتنا.
فلماذا لا نبدأ فى نفس الشىء مع الإسرائيليين؟ لماذا لا نبدأ فى التواصل مع أفراد إسرائيليين عاديين، ونقول لهم أن تصرفات الموساد وجيش الدفاع الإسرائيلى غير مقبولة، وغير إنسانية، وتعرقل السلام فى المنطقة؟ لماذا لا نحاول إقناعهم بعدالة قضيتنا إذا كنا مؤمنين بعدالتها فعلا؟
ماذا لو بدأ كل شخص مصرى فى إضافة صديقين إسرائيليين بين قائمة أصدقاؤه على الفيسبوك؟ لو كان هناك مليون مصرى، كل منهم يستطيع التأثير على مواطنين إسرائيليين إثنين فقط، فهذا معناه أننا نؤثر على 2 مليون مواطن إسرائيلى (أى ربع تعداد سكان إسرائيل)... فماذا إذا وضعنا فى اعتباراتنا أن مصر بها حوالى 10 مليون مستخدم للفيسبوك، وأن كل منهم لديه إمكانية لإضافة 5000 صديق لقائمة أصدقاؤه. إن القوة الناعمة أقوى بكثير من أى عنف تتخيله.
      من مصلحتى و مصلحتك ومصلحة العالم كله أن ينتهى الصراع فى الشرق الأوسط، لذلك أتمنى أن نبدأ بداية حقيقية فى محاولات سلمية عربية من أجل وضع حد للنزاع والدماء، وتأسيس سلام عادل دافئ مبنى على التعايش المشترك بين شعوب المنطقة.

                                          مايكل نبيل سند
                                          سجن المرج العمومى
                                          عنبر 2 ع
                                          29/7/2011

Give Peace A Chance - John Lennon

Friday, August 19, 2011

A Letter from "Maikel Nabil" to Lieutenant General "Sami Anan"

      Lieutenant General/Sami Anan      Chief of Staff of the armed forces
            Greetings,
      In a press interview with me to a European newspaper, the following day of Mubarak’s fall, I said that I trust that the military council would keep its promise and lead Egypt towards democracy... Of course, that was a rare speech by me, it wasn’t out of fear or flattering for sure, but based upon information which was reaching us internally and externally saying that we have a man within the military council that many make a bet on. Also, that man’s existence in that position is a guarantee that we are heading to the correct path... But, days passed and we saw you appear scarcely and rarely reacting, we found ourselves in confrontation with a group of radicals; we found them beating us, threatening us, disseminating rumors against us, force disgraceful tests to our sisters and try our friends before sham trials. So, we rushed toward them in a confrontation – I am honored to be one of its victims – and it’s the confrontation which didn’t end up till now and no one knows how will it end.
      Here, from my confinement, I follow statements of members of the military council which say that the army didn’t arrest anyone from his home and that there is a respect for freedom of opinion and expression... All these statements reflect an obvious meaning, that the military council realizes that my situation is not natural and not acceptable, also can’t be defended or repeated.
      From its first statement, the military council perseverated starting from its first statement stating that it wants the transition of Egypt to democracy... But, your excellency, Lieutenant General, the democratic regimes don’t throw their opponents to jails. Democratic countries do not imprison citizens because of their opinions or beliefs. Democratic countries don’t have someone to force his mandate on citizens to decide for them what to say and what not to say.
      All democratic countries didn’t act in embarrassment in negotiating peace proponents and opponent groups to compulsory recruitment. In all these countries, the deluge reached a situation which was in the interest of their homelands. Of course Egypt wasn’t a democratic country before 25 January revolution, so, is the army now ready to act like the armies of democratic countries do and start a serious dialog with virtuous Egyptians who disagree with it in envisioning what is best for their homelands which they love.
      One needs no great intelligence to realize that the reputation of the Egyptian army between their citizens now reached its minimum levels for more than 6 decades, and that the love of Egyptians for their national army is decreasing each day more than its predecessor. No argument about the Egyptian army’s important role in protecting the borders of the homeland, as well as, its interests and its citizens, but if the appreciation of the people toward their army continued to deteriorate in the future, will the army protect people who averse it? How would you protect people who chant for your fall?
      For all of these reasons I invite your excellency to start a new initiative with the reasonable people between members of the military council to fix the faulty situations which prevailed for the past six months and to stop the severe bleeding of the trust of our people in its national army. I invite you to release from captivity all revolutionaries (civilians and militarists). I invite you to adopt a national dialog initiative between the army and who disagree with it for the interest of Egypt, a purposeful dialog and not to earn some time and contain the other party. I invite you to adopt a bigger role within the military council to steer the country towards democracy and the civilian country, towards achieving the rest of the stages of the revolution, to build a state of understanding between the different societal groups of the nation, based on that Egypt is the homeland for all of us and that no one has the right to monopolize determining its identity or the relationship between its different elements.

      With profound respect

Maikel Nabil Sanad Ebrahim
A pacifist activist and the chief of No for Compulsory Military Recruitment Movement
and the first prisoner of conscience after the revolution
1 August, 2011
El-Marg general prison

جواب من مايكل نبيل إلى الفريق سامى عنان


      سيادة الفريق/سامى عنان      رئيس أركان القوات المسلحة
            تحية طيبة وبعد
      فى حوار صحفى لى مع إحدى الصحف الأوروبية فى اليوم التالى لسقوط مبارك، قلت أنى أثق فى أن المجلس العسكرى سيوفى بالتزاماته، ويقود مصر نحو الديموقراطية... هنا بالتأكيد حديث نادر لى، لم يكن خوفاً أو تملقأً بالتأكيد، وإنما استناداً إلى معلومات كانت تصلنا من الداخل والخارج تقول أن لدينا رجل داخل المجلس العسكرى يراهن عليه الكثيرون، وأن وجود هذا الرجل فى هذا المنصب هو ضمانة أننا نسير على الطريق الصحيح... لكن مرت الأيام، ورأيناك قليل الظهور نادر التفاعل، ووجدنا أنفسنا فى مواجهة مجموعة من الراديكاليين؛ ووجدناهم يضربوننا، ويهددوننا، ويطلقون الإشاعات نحونا، ويجبرون فحوصات مشينة لأخواتنا، ويحاكمون أصدقاءنا فى محاكمات صورية. فاندفعنا نحوهم فى مواجهة – أتشرف أنى كنت أحد ضحاياها – وهى المواجهة التى لم تنتهى حتى الآن، ولا يعلم أحد كيف ستنتهى.
      من محبسى هنا أتابع تصريحات أعضاء المجلس العسكرى التى تقول أن الجيش لم يقبض على أحد من منزله، وأنه هناك احترام لحرية الرأى والتعبير، وأن القضاء العسكرى ينحصر فى قضايا البلطجة والاغتصاب والاعتداء على رجال الأمن، وأنه لا يوجد ثوار فى السجون... كل هذه التصريحات تعكس معنى واضحاً، وهو أن المجلس العسكرى يدرك أن وضعى غير طبيعى وغير مقبول، وغير قابل للدفاع عنه أو تكراره.
      لقد دأب المجلس العسكرى منذ بيانه الأول على التصريح بأنه يرغب فى الانتقال بمصر إلى الديموقراطية... ولكن يا سيادة الفريق، النظم الديموقراطية لا تلقى بمعارضيها فى السجون. الدول الديموقراطية لا تسجن المواطنين بسبب آرائهم أو معتقداتهم. الدول الديموقراطية لا يوجد فيها من يفرض وصايته على المواطنين ليحدد لهم ماذا يقولوا وماذا لا يقولوا.
      أن جميع الدول الديموقراطية لم تتحرج فى أن تتفاوض مع أنصار السلام والجماعات المناهضة للتجنيد الإجبارى، وفى كل تلك الدول وصل الطوفان لحالة وسط تصب فى صالح أوطانهم. مصر بالتأكيد لم تكن دولة ديموقراطية قبل ثورة 25 يناير، فهل الجيش مستعد الآن لأن يتصرف كما تتصرف جيوش الدول الديموقراطية ويبدأ حواراً جاداً مع المصريون الشرفاء الذين يختلفون معه فى رؤية ما هو الأفضل لوطنهم الذين يحبونه.
      لا يحتاج أحد لذكاء كبير ليدرك أن سمعة الجيش المصرى بين مواطنيه وصلت الآن لأدنى مستوياتها منذ أكثر من 6 عقود، وأن حب المصريين لجيشهم الوطنى يتناقص كل يوم عن اليوم السابق له. ولا جدال أن الجيش المصرى له دور هام فى حماية حدود الوطن ومصالحه ومواطنيه، ولكن إذا استمر تدهور تقدير الشعب لجيشه فى المستقبل، فهل سيحمى الجيش شعباً يبغضه؟ كيف ستحمون شعب يهتف بسقوطكم؟
      لهذه الأسباب جميعها أدعو سيادتك لأن تبدأ مبادرة جديدة مع العقلاء من بين أعضاء المجلس العسكرى، لإصلاح الأوضاع المغلوطة التى سادت الشهور الستة الماضية، ولإيقاف النزيف الحاد فى ثقة شعبنا فى جيشه الوطنى. أدعوك لفك أسر جميع الثوار (مدنيين وعسكريين). أدعوك لتبنى مبادرة حوار وطنى بين الجيش والمختلفين معه من أجل مصلحة مصر، حواراً هادفاً وليس لكسب الوقت واحتواء الطرف الآخر. أدعوك لتبنى دور أكبر داخل المجلس العسكرى لإعادة دفة البلاد نحو الديموقراطية والدولة المدنية، ونحو تحقيق باقى مراحل الثورة، ولبناء حالة من التفاهم بين مختلف فئات الشعب أساسها أن مصر وطننا جميعاً وليس من حق أحد أن يحتكر تحديد هويتها أو العلاقة بين مختلف عناصرها.

            وتفضلوا بقبول جزيل احترامى
                        مايكل نبيل سند إبراهيم
                        ناشط سلام ورئيس حركة لا للتجنيد الإجبارى
                        وأول سجين رأى بعد الثورة
                        1 أغسطس 2011
                        سجن المرج العمومى